نشطاء يحتجون أمام البرلمان ضد "تهميش أمازيغ ليبيا"

نشطاء يحتجون أمام البرلمان ضد "تهميش أمازيغ ليبيا"
خاض عشرات النشطاء الأمازيغ وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك احتجاجا على "تهميش أمازيغ ليبيا في لجنة السّتّين المكلفة بصياغة مشروع الدستور الليبي المقبل"، حسب بيان صادر عن تنسيقية تامسنا لتوادا نيمازيغن، التي أطّرت الوقفة الاحتجاجية.
وردّد المشاركون في الوقفة شعارات ضدّ السلطات الليبية، على "تهميشها للأمازيغ"، كما شملت الشعارات النظام الجزائري على قمعه للأمازيغ، وكذلك السلطات التونسية بسبب رفضها دسترة اللغة الأمازيغية، وانتقدوا "تعنّت السلطات المغربية في تحقيق مطالب الشعب الأمازيغي"، وقال البيان الصادر عن التنسيقية "إنّ ذلك يكرّس الاستبداد بالمغرب وبقية بلدان تمازغا".
وأبدت تنسيقية تامسنا مساندتها لأمازيغ ليبيا على سحْب ممثلهم من المؤتمر الوطني الليبي، واعتبار أنفسهم غير معنيين بلجنة الستّين التي ستتكلف بصياغة الدستور الليبي المقبل، وانتفاضتهم عن طريق العصيان المدني في كل المناطق الناطقة بالأمازيغية، ووصف البيان تهميش الأمازيغ في لجنة الستّين ورفض دسترة الأمازيغية "تصرفا يسعى إلى إعادة التأسيس للسياسة العنصرية العروبية للطاغية القذافي ضد الأمازيغ في ليبيا".
وفيما يتعلق بوضع الأمازيغية في تونس، قال بيان التنسيقية إنّ تجاهل الأمازيغية من طرف السلطات التونسية وإقصائها من مشروع الدستور التونسي الجديد، يشكل ضربا للمبادئ والقيم التي قامت من أجلها الثورة التونسية، وأنّ هذا الموقف لن يساهم في التأسيس لدولة ديمقراطية مستقلة، "كما أن تجاهل المواطنين الأمازيغ يخرق مبدأ المساواة بين المواطنين المنصوص عليه في الدستور التونسي الجديد، ويُدخل تونس ضمن خانة الدول التي تكرّس التمييز والعنصرية ضد الأمازيغ". يضيف البيان.
انتقادات نشطاء تنسيقية تامسنا لتوادا نيمازيغن خلال الوقفة الاحتجاجية التي حضرها نشاط أمازيغي ليبي، وألقى كلمة بمناسبتها، امتدّت إلى النظام الجزائري، حيث استنكر بيان التنسيقية "مواصلة النظام العسكري الجزائري اضطهاد الأمازيغ، برفضه ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور الجزائري، ومنعه للأسماء الأمازيغية، وعدم إدماج الأمازيغية في كل مجالات ومناحي الحياة العامّة".
من جهة أخرى، ندّد النشطاء الأمازيغ في وقفتهم الاحتجاجية أمام البرلمان باستمرار نزع أراضي القبائل الأمازيغية بالمغرب، وطالبوا بإلغاء القوانين التي يتمّ بموجبها نزع الأراضي، "والتي يعود بعضها إلى الفترة الاستعمارية"، كما أبدوا رفضهم للعفو عن الاسباني دانيال كالفال، مغتضب 11 طفلا مغربيا، والذي استفاد من عفو الملك، مطالبين باستقلال القضاء.