"الحرب" المصريّة بين "الإخوان" والجيش تنتقل إلى شبكة الإنترنيت

"الحرب" المصريّة بين "الإخوان" والجيش تنتقل إلى شبكة الإنترنيت

هل تسير مصر نحو حرب أهلية مفتوحة؟.. الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تحمل جوابا إيجابيا في هذا المنحى بعدما تعرّضت للاختراق، يوم أمس، من طرف جهة أعلنت أنها تمثّل ضباطا منشقّين، فيما أعلنت الوزارة، من خلال صفحتها الرسمية على الموقع الاجتماعي فايسبوك، أنّ عملية الاختراق قام بها أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
الكتابات المنشورة على جدار حساب وزارة الداخلية المصرية المُخترق تحمل وعيدا بالانتقام من "الانقلابيين وأُسَرِهم"، حيث ورد في تعليق: "أسَر الانقلابيين وأبناؤهم يحملون وزْر آبائهم، وسنحرق قلوبهم كما أحرقوا قلوب أبائنا وأمهاتن"، فيما جاء في تعليق آخر: "الحساب قد اقترب، وسننتقم لدماء الشعب المصري البطل".
وندّد مخترقو الصفحة بالمجازر التي تشهدها مصر، قائلين: "نحن الضباط الأحرار لا نبرر قيام أي ضابط أو عنصر في الشرطة أو الجيش بإطلاق النار على شعبنا العظيم، ولن يكون له عندنا إلا القصاص"، محمّلين مسؤولية ما يجري في مصر للقائد العام للقوات المسلحة المصرية، عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء حازم البيلاوي، والرئيس المؤقت عدلي منصور، كما توعّدوهم بالقول "يجب على الخونة السيسي والببلاوي وعدلي منصور أن يعلموا أن دماء أبنائنا ليست أرخص من دماء أبنائهم".
ونشر مخترقو ذات الصفحة عددا من الوثائق الداخلية لوزارة الداخلية المصرية، كما نشروا الأرقام الهاتفية لعدد من الفنانين الذين اتهموهم "بدعم الانقلابيين"، منهم الممثل عادل إمام، مع تعليق جاء فيه "رقم هاتف الداعم لآلاف البلطجية عادل الإمام اتصلوا عليه ولا تدعوه ينام"، وأرقام محمد صبحي، طلعت زكرياء، أحمد عز وآخرين، كما نشروا رقم هاتف شيخ الأزهر أحمد الطيب، ورقم رجل الأعمال نجيب ساوريس.
التعليقات التي تحفل بها الصفحة، وإن كان مقرصنوها يؤكّدون "أننا نحن الضباط الأحرار لا نرغب بأن نجعل حال مصر مثل سوريا"، كلها وعيد بالانتقام والثأر، مع دعوة "جميع أبناء وزارة الداخلية وأبناء الجيش المصري العظيم إلى عدم المشاركة في هذه المذابح، والتمرد على أوامر القتل".
من جهتها، اعترفت وزارة الداخلية المصرية، من خلال بيان لها على "الفيسبوك"، باختراق صفحتها الرسمية على "تويتر"، متّهمة عنصرا من جماعة الإخوان المسلمين بالضلوع في عملية الاختراق، حيث جاء في البيان "تم اختراق الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع تويتر وجارى استرجاعها، وكل ما يُنشر عليها من أخبار عارٍ تماما عن الصحة جملة وتفصيلا ولا يعبر عن وزارة الداخلية أو رجالها بعد اختراقها من قبل أحد عناصر التابعة لجماعة الإخوان"، كما عمدت الوزارة إلى إنشاء صفحة جديدة على "التويتر"، فيما لم تتمكّن لحدّ كتابة هذه السطور من استرجاع الصفحة المخترقة.