هل ينجح المغرب في كسب رهان تنظيم بطولة العالم للأندية؟

هل ينجح المغرب في كسب رهان تنظيم بطولة العالم للأندية؟
يستعد المغرب لتنظيم الدورة العاشرة لبطولة العالم للأندية التي ستحتضنها ملاعب المملكة خلال شهر دجنبر المقبل، في الوقت الذي تعهدت فيه الوزارة الوصية بتتبع "التدابير المتخذة من طرف كافة مكونات لجنة التنظيم المحلية لضمان أحسن الظروف لهذه التظاهرة الرياضية العالمية".
مصدر من وزارة الشباب والرياضة قال لهسبريس إن استضافة المغرب لكأس العالم للأندية البطلة في نسختيها لسنتي 2013 و2014، ستكلف المغرب ما مجموعه 80 مليون دولار أي حوالي، 70 مليار سنتيم، فيما يقتصر دعم الحكومة للنسخة الأولى في دجنبر المقبل والمقدرة ب32 مليار في حدود 8 ملايير.
وفي هذا السياق ترأس رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران اجتماع مجلس الإشراف على تنظيم الدورة العاشرة لبطولة العالم للأندية، داعيا كافة المسؤولين إلى تنسيق الجهود وتعبئة مختلف الموارد المتاحة من أجل ضمان نجاح هذه الدورة على مستوى حكامة التنظيم وعلى مستوى حسن استقبال الرياضيين والزوار وتسويق الصورة الناصعة لبلادنا كدولة مستقرة وآمنة تتوفر على مؤهلات تمكنها من أن تكون قبلة للاستثمار المنتج لفرص الشغل.
رئيس الحكومة قال في كلمته "إن الحكومة ستحرص على تعبئة الموارد المتاحة لديها لإنجاح هذه التظاهرة الدولية بالشراكة المسؤولة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باعتبارها الإطار المؤسساتي والتنظيمي المسؤول عن تطوير رياضة كرة القدم وتوسيع قاعدة ممارستها وفق قواعد الحكامة الجيدة والمعايير الدولية".
"هذه الدورة ستشكل مناسبة سانحة لإبراز الخصوصيات الحضارية والثقافية التي تميز بلدنا، وما ينعم به من استقرار سياسي وأمن اجتماعي وتنوع مؤهلاته الاقتصادية والتنموية وكذا مستوى شغف شبابه بالرياضة عموما وبكرة القدم على وجه الخصوص"، يقول بنكيران الذي أضاف في اللقاء الذي احتضنته رئاسة الحكومة الأربعاء الماضي أن "الرياضة كانت ولا تزال محضنا للقيم الإنسانية النبيلة التي تسهم في التعارف بين الأمم وإشاعة ثقافة السلم والتعايش واحترام الاختلاف والتنوع"، مشددا على أنها "أصبحت تكتسب أبعادا اقتصادية وتنموية مهمة ينبغي أخذها بعين الاعتبار في التخطيط والسياسات العمومية في هذا المجال".
وعلاقة بموضوع تمويل الدورة قال مصدر هسبريس إن "الحكومة وتجنبا لتوريطها في أي شبهة لتبذير المال العام في ظل الأزمة الاقتصادية كشفت عن أرقام مطمئنة من خلال دراسة أنجزها مكتب الدراسات Capital Consulting "كابيتال كونسلتينغ" قالت إن المغرب سيجني ما مجموعه 100 مليون دولار كأرباح من تنظيمه لبطولة كأس العالم للأندية.
وتوقعت أرقام مكتب الدراسات وفقا لمعطيات حصلت عليها هسبريس، أن يستقبل المغرب خلال هذه التظاهرة حوالي 100 ألف سائح يتوقع أن ينفق كل واحد منهم 800 دولار، بالإضافة إلى مداخيل بيع التذاكر 400 ألف متفرج والتي تقدر ب12 مليار سنتيم وبالإضافة إلى دعم 6 شركات محتضنة والذي يقدر ب 120 مليون سنتيم، فيما المطاعم وبيع اللوازم الرياضية بحسب نتائج الدراسة فسيجني المغرب من ورائها 20 مليون درهم.
أما على مستوى التعريف بالمغرب فقد كشفت الدراسة أن التظاهر ستجلب 120 قناة رياضية ستنجز ما مجموعه 100 روبورتاج عن المغرب.
هذا وسيصبح المغرب أول دولة افريقية وثاني دولة عربية تستضيف كأس العالم للأندية بعد انسحاب كل من إيران وجنوب إفريقيا والإمارات كمنافسين على شرف احتضان نسختي 2013 و2014.