آخر الأخبار

أزمة الاعلام في الجنوب الشرقي .


بقلم : محمد عديشان . 


    صنفت جهة درعة تافيلالت في التصنيف الأخير للجهات كأفقر جهة في المغرب. وعندما يطرح مصطلح الفقر, جميع التحليلات والقراءات تصب في نهر الاقتصاد والخدمات عامة بالإضافة إلى توزيع الثروات... فهذه حقيقة لا يتناطح عليها كبشان. لكن مقالنا هذا المتواضع سنحاول قدر الإمكان أن نتناول الفقر ونسلط عليه الضوء من زاوية أخرى, وهي الفقر الإعلامي أو "السلطة الرابعة". مقارنة بمختلف الجهات الأخرى كجهة سوس ماسة مثلا التي تتوفر على أكثر من 200 موقع الكتروني. هذا من جانب فجهة درعة تافيلالت أو بالمصطلح الجغرافي الصحيح الجنوب الشرقي, يعاني من فقر إعلامي بجميع أنواعه, الشيء الذي يحتم على جميع المهتمين دراسة هذا المشكل دراسة عميقة وتقديم حلول آنية. وحتى وان توفرت بعض الصحافة المحتشمة, فغياب الكفاءة المهنية والتكوينات اللازمة, خاصة الأكاديمية, لتكوين إعلاميين وصحفيين ذوي قدرة وكفاءة مهنية عالية, لازال يطفوا على السطح. هنا ينضاف مشكل ندرة الدورات التكوينية في هذا المجال التي تساهم في تبادل الخبرات والتجارب بين المختصين, والذين سبقوا إلى الميدان. والمسؤولية الكبيرة تعود بالأساس إلى المديرية الجهوية لوزارة الاتصال التي من واجبها تنظيم دورات تكوينية, وتشجيع جميع المبادرات التي تهدف إلى الرقي بالقطاع في الجهة عامة وخاصة المقاولات الإعلامية, باعتبارها الجهة الوصية على القطاع. رغم ضعف الثقافة الإعلامية لدى المجتمع في الجنوب الشرقي, والاكتفاء بالوسائل التقليدية والأعراف المحلية لإيصال الخبر في أي لحظة وحين. فالصحفي والإعلامي في آخر المطاف هو لسان المواطن البسيط وهو بمثابة صوت من لا صوت له, هذا إن لم يكن إعلاميا وصحفيا بافلوفيا وموظفا نفعيا أنانيا لا تهمه مصلحة المجتمع أكثر مما تهمه مصلحته الشخصية, والمقابل الذي يتقاضاه . فغياب الإعلام بجميع أنواعه أو بالأحرى تواجده الخجول في الجنوب الشرقي, أنتج لنا مجموعة من المشاكل. أهمها غياب التغطية الإعلامية لمختلف الأحداث والتظاهرات, وكذلك الحراك الاحتجاجي والانتفاضات التي يعرفها الجنوب الشرقي, في أي وقت وحين. كأربعينية  اغتيال الشهيد عمر خالق, واعتصام اميضر, ومختلف المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية. وننتظر من قنوات وصحافة وإعلام محكوم بطرح إيديولوجي سياسي لتغطية هذه الأحداث الكبيرة . باستثناء بعض المواقع الالكترونية التي تستحق منا التشجيع والتنويه, والتي تحاول وضعنا في قلب الحدث وتصويره لنا دون زيادة أو نقص وبكل استقلالية. رغم إمكانياتها البسيطة وغياب دعم من طرف الجهات المعنية, التي كان من الواجب ومن الضروري دعمها. لهذا المشكل يتطلب تظافر الجهود وتشجيع المبادرات, خاصة المقاولات الإعلامية وتأسيس إذاعات جهوية وتكوين صحفيين وإعلاميين أكاديميين ليأخذوا المشعل ويدفعوا بعجلة الإعلام في الجنوب الشرقي إلى الأمام.  فصدق الذي سماها " مهنة المتاعب " .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.