آخر الأخبار

ورزازات : "أيت زينب" تحت رحمة الوادين "إيرري" و"أونيلا"



ادريس اسلفتو
تعيش معظم دواوير التابعة للجماعة القروية ايت زينب بإقليم ورزازات ،حالة من العزلة والإقصاء الشديدين، زادت في تعميق جراح التهميش التي ظلت ترزح تحته لعقود من الزمن نتيجة غياب أي تدخل من قبل مدبري الشأن المحلى بالمنطقة لرفع قاطرة التنمية بهذه الجماعة.
جديد اليوم رصدت في جولة لها عدة نقائص ومشاكل تعاني منها هذه الدواوير بداية بوعورة بعض  المسالك الطرقية التي تقف معها حركة التنقل وتتعطل مصالح الساكنة بمجرد هطول بعض قطرات المطر في ظل غياب طرقات مهيأة  وقناطر ووسائل نقل تقي الساكنة عناء ومشقة التنقل إلى القرى بضفاف وادي اريري من جهة وواد المالح من جهة اخرى  الذي يشل حركت الساكنة في كل مرة . إن ما تعرفه هذه القرى لا يمكن أن تخفى على كل من يملك عين يبصر بها مظاهر البؤس والتعاسة  التي تراها أينما وليت وجهك. كل ما يمكن أن توصف به  "تيكرت" في جماعة ايت زينب  أنها إحدى القرى الصاعدة والمهمشة في الوقت نفسه .اذ تعتبر من اكبر الدواوير بجماعة ايت زينب بكثافة سكانية مهمة جدا إلا ان بعدها عن مركز الجماعة بحوالي 3 كلومترات  بالإضافة الى الوادي  الذي يفصلها عن الطريق الرئيسة ومركز تابوراحت وتمدلين وهو الوادي الذي يعرف حمولة كبيرة اثناء التساقطات المطرية بأعالي الجبال ويتسبب في عزل القرية وغيرها من الدواوير لأسابيع عدة ،حيت يضطر التلاميذ الى الانقطاع عن الدراسة طيلة هذه المدة، ومن تدفعه الضرورة للمغامرة يعبر الوادي بكل تحدي في غياب بديل أخر  
"سلوى" تلميذة تتابع دراستها بتمدلين ظلت تتردد على منزلها إلى حين تسوية وضعيتها مع مؤسسة الداخلية التي التأوي التلاميذ نظرا لبعد المسافة لمتابعة دراستهم .الا أنه خلال الاسبوع الاخير من الشهر المنصرم، تحكى سلوى عن معانتها مع الوادي الذي قطع سبيلها ومنعها من الوصول للقرية في ساعة متأخرة من الليل، ظلت سلوى بجانب الوادي الهائج تنتظر أن تلقى الاسرة الصغيرة واضطرت للعودة والمبيت عند زميلة لها الى أن يهدا حال الوادي .معاناة سلوى لا تختلف كثيرا عن غيرها من التلاميذ والتلميذات وغيرهم من الساكنة التي تعبر صباح مساء وادي إريري لقضاء حوائجها بمركز الجماعة والسوق الاسبوعي والمركز الصحي .
لقد حان الوقت لجماعة ايت زينب  لأن تضاعف جهودها لتحسين البنية التحتية وبناء المزيد من المراكز الصحية والمدارس وتعبيد الطرق وإيجاد الماء الصالح للشرب والكهرباء والنظافة والنقل المدرسي، وجميع الخدمات اللازمة ووسائل الراحة لضمان كرامة لمواطنين بايت زينب إن تنميتها والنهوض بها ليس بالأمر المستحيل إذ وجدت الإرادة السياسية التامة، فجل هذه المناطق تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية هائلة و على موارد بشرية مهمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.