آخر الأخبار

كوب 22: درعة تافيلالت تواجه العطش بإنشاء واحة اصطناعية عملاقة تعمل بالطاقة الشمسية



قدمت مؤسسة درعة للخبراء والباحثين، يوم أمس الأربعاء، بقمة المناخ بمراكش مشروع "واحة الأنوار" لإنشاء واحة اصطناعية تعمل على الطاقة النظيفة والتي تمتد على مساحة 50 ألف هكتار بتكلفة حوالي 20 مليار درهم.
وواحة الأنوار مشروع صديق للبيئة هندسته كفاءات من الجهة قدمت إلى قمة المناخ بمراكش للترويج للفكرة الطموحة المزمع إنجازها بجهة درعة تافيلالت، وذلك لدى المقاولات الوطنية والدولية والمنابر الإعلامية الحاضرة في القمة.
وستمتد الواحة الاصطناعية من مدينة "مولاي علي الشريف" (الريصاني) إلى محطة الطاقة الشمسية "نور" بمدينة ورزازات، حيث ستشمل إحداث طريق سريع مضاء بالطاقة الشمسية وخلق بنية تحتية سياحية وطرقية وصناعية مهمة.
ونوه خبراء مغاربة وأجانب بالمشروع الذي يروم تحويل أفقر جهة بالمملكة إلى قطب استثماري صاعد عن طريق التدبير الناجع للموارد المائية بالجهة.
وتدبير الثروة المائية بجهة درعة تافيلالت مطلب ملح خصوصا في ظل تراجع مستوى التساقطات التي من المتوقع أن تشهد نقصا بنسبة 30 بالمائة بورززات و 40 بالمائة بزاكورة والراشيدية، على التوالي، في أفق سنة 2050. 
ويهدف المشروع أيضا إلى الرفع من الحركة الاقتصادية ومستوى عيش ساكنة الجهة التي تقدر بحوالي مليون وستمائة ألف نسمة تتوزع على مساحة تقارب التسعين ألف كيلومتر مربع.
وفي هذا السياق، أبرز مولاي عبد الله الودغيري، مهندس معماري مختص في التهيئة والتعمير، في تصريح صحفي عقب ندوة تقديم المشروع التي احتضنتها قاعة المؤتمرات اللوكوس بالمنطقة الخضراء بقمة الأطراف حول التغيرات المناخية كوب 22 ، (أبرز) أن مشروع "واحة الأنوار" يعتبر سبيلا للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المستدام بالجهة.
وأكد رئيس المجموعة الفرنسية " أرشي كروب " أن هذا المشروع، الذي سيضمن الرفع من مستوى عيش الساكنة وخلق مناصب للشغل، من شأنه جلب الاستثمارات والتمويل اللازم لإنجاز المشاريع البديلة في مختلف مراحل المشروع.
وأضاف أن برنامج واحة الأنوار تضم حلولا ناجعة ستضمن خلق مناخ للأعمال ملائم للمشاريع المهيكلة والمستدامة.
من جهته، اعتبر المهندس زكرياء السفري، وهو خريج مدرسة الطرق والقناطر بباريس، أن مشروع "واحة الأنوار" سيربط جميع المراكز الحضرية والقروية بأهم أقاليم جهة درعة تافيلالت، فضلا عن مساهمته المرتقبة في خلق رواج اقتصادي عبر استقطاب مستثمرين في إطار طلبات العروض التي سيتم من خلالها انجاز أغلب مراحل المشروع.
الخبير الجزائري محمد ميدون، الرئيس المدير العام لمكتب 2 M للاستشارات بمدينة مارسيليا الفرنسية، شدد بدوره في مداخلة له خلال ندوة تقديم المشروع على كون مشروع واحة الانوار من شأنه تحويل جهة درعة تافيلالت إلى قطب استثماري واعد إذا تم الانتباه للاستفادة من الثروة المائية التي لا تستفيد منها المنطقة عبر خلق أحواض وحواجز وسدود صغيرة .
وأشار المستشار التقني لدى المجموعة " أرتيليا" بفرنسا، أن جهة درعة تافيلالت في حاجة ماسة إلى هذا المشروع الذي سيرفع من الحركة الاقتصادية من خلال رفع التنافسية وخلق فرص جديدة للاستثمار بمختلف مدن الجهة ومراكزها الحضرية والقروية، مشددا على ضرورة الاشتغال على تخزين الموارد المائية ببناء سدود تلية بعدد من مناطق الجهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.