آخر الأخبار

الطالب الجامعي بالمغرب المعاصر



 بقلم الطالب : عبد الكريم الداودي

     كباحث أجدني مهتما لما يزيد عن سنة بمقولات الطلبة، عبر التفاعلات التي تحدث من داخل الجامعة والتحولات التي طبعت هذه الفئة في سياقات تاريخية مختلفة أساسا في مايسمى بالجامعات ذات الاستقطاب الغير المحدود بشعبها المختلفة، من جملة التحديدات المفهومية التي أعطيت للطالب نستقي التعريف الآتي: الطالب مرحلة عمرية ينتسب فيها لأحد فضاءات إنتاج المعرفة العالمة. هذا التعريف ينيط بالطالب مهمة إنتاج المعرفة عبر أبحاث ميدانية وكتابة مقالات علمية تجعل منه فاعلا في الحقل العلمي، لكن التحولات التي تعرضت لها الجامعة عبر مايسمى بالتخصص إنتقلنا من الطالب المهتم بالعلوم الإنسانية في سياق إحتكاكها بالعلوم الحقة إلى طالب يتخصص في البيولوجيا مثلا دون أن يعير الإهتمام لشمولية المعرفة، تاريخ العلوم يؤكد أنه لاسبيل للتقدم دون الإهتمام بنقاط تفاعل العلوم الأنثربولوجيا إستفادت كثيرا من علم النفس كما استفادت من البيولوجيا...الدولة تغير تصورها للطالب حيث لم يعد بالنسبة لها ذلك العالم النقدي الملم بقضايا الفكر والواقع..فانخرطت فيما يسمى بالتدبير المقاولاتي للجامعة عبر سؤال برغماتي كم سيتخرج من الجامعة هذه السنة؟ هذا العامل أثر كثيرا في تغيير خريطة الطالب عبر إنخراطه في المعرفة التقنية عبر مقولة شعبية رائعة "الدبلوم غيوكلني الخبز" أيضا الصورة القاتمة التي ألصقت بالجامعات خصوصا كلية الآداب والعلوم الانسانية هنا مقولة "حنا غي أدبيين" الطالب يدخل لهاته الكلية مكرها لأن الكلية في الثقافة السائدة مضيعة للوقت ، رغم كل هذا فهي بالنسبة للطالب امتياز اجتماعي "أنا ولد لافاك' "انا بنت لافاك" نجد كثيرا من الطلبة قضوا ستة سنوات فالإجازة رغم ذلك يتابع لما تسأله" أشنوا اللي مخليك صابر ؟يجيبك و غي ديك الشهادة"، الطالب اليوم والموضة في زمن معين كان اللباس وأشكال الظهور الاجتماعي ثانوي بالنسبة للطالب اليوم العكس ،لانتصور طالب دون هاتف نقال ولباس حديث "الدجينز بغيزي بالنسبة للطالبات وطلاء الأظافر واحمر الشفاه..." تغير اخر عبر لباس دخيل مايسمى "الخمار" الطلبة في الستينات تشبعوا بالفكر النقدي عبر دحض الاديولوجية الاسلاموية ونقد كل أشكال الهيمنة باسم الدين،اليوم العكس الطالبات اليوم يعشن مايسمى في علم الاجتماع بعسر الانتقال فتجدها تزاوج بين مظهرين حداثي في اللباس وتقليداني في الأفكار...الطالب اليوم يفكر في الزواج في البيت الاسرة ...أخلص ان هذه التغيرات التي طرأت على فئة الطلبة..في سياقات تاريخية مختلفة تفيد الباحث في توسيع افق التفكير عبر نقد القراءات الصحفية التسطيحية ...لنتذكر وصية بيير بورديو "لفهم التحولات الكبرى ..لابد من البحث عن تجلياتها البسيطة والعرضية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.