آخر الأخبار

هل يعد البيجيديون عبد الله صغيري للاستوزار في الحكومة المقبلة؟




عبد اللطيف قسطاني

يبدو أن لجنة الترشيح الخاصة بفرز مرشحي حزب العدالة والتنمية بالرشيدية قد أنهت مهامها وأسفرت نتائجها عن تصدر عبد الله صغيري للائحة الحزب بدائرة الرشيدية متبوعا بعبد الله هناوي، ثم محمد العراقي في الرتبة الثالثة متبوعا بكل من مصطفى لفضيلي ومحمد علوي مرتجي.
وبقراءة بسيطة يمكننا استنباط مجموعة من الملاحظات أهمها على الإطلاق أن لجنة الترشيح بالرشيدية قد خرجت عن المنهجية التي كانت تتبعها سابقا وانضبطت حرفيا لمقررات الأمانة العامة التي أملتها عليها خلال الانتخابات التشريعية السابقة، التي لابد من الرجوع إلى أحداثها لفهم ما نقصده من مقالنا هذا.
خلال انتخابات 2011 خرجت نفس اللجنة بلائحة جعلت فيها عبد الله صغيري وكيلا للائحة متبوعا بالحبيب الشوباني في الرتبة الثانية مع ثلاثة أسماء أخرى لا تحضرني حاليا خصوصا أنه تم تغييرهم كليا مع تغيير ترتيب المرتبين على رأس اللائحة ليصير الحبيب الشوباني وكيلا يليه عبد الله صغيري متبوعا برؤساء جماعات تنجداد والرشيدية والجرف.
وقد كانت مبررات الأمانة العامة للحزب حينها بخصوص ترتيب الشوباني وصغيري هي ما اعتبره الأمين العام حينها ضرورة الاعتماد على لاعبيه المحترفين مع إعطاء أسبقية الترشيح للبرلمانيين ثم رؤساء الجماعات التي يسيرها مستشارو الحزب وهو ما انضبطت له لجنة الترشيح اليوم.
والحقيقة التي أخفاها البيجيديون آنذاك هو أنهم كانوا متأكدين من نجاح وكيل لائحتهم في الوصول إلى قبة البرلمان فقط بالاعتماد على لائحة منخرطيهم التي تتعدى حينها 8000 منخرط في الوقت الذي يكفيهم فيه حوالي 5000 صوت التي كانت وقتها هي عتبة الفوز بمقعد نيابي، ما يعني أن الحزب كان يتبارى للحصول على بطاقته الثانية بعد أن ضمن الأولى ولم يكن ليغامر بالشوباني الذي كان مرشحا فوق العادة ليكون وزيرا في حكومتهم المرتقبة.
أما بخصوص الأسماء الثلاثة الأخرى التي تم تغييرها فمع أنني لا أستحضر أسماءهم الآن فمما لا يمكنني نسيانه أنهم كانوا مغمورين داخل الحزب وداخل دوائرهم ما يعني أن الاعتماد عليهم لكسب الأصوات قد يؤدي إلى كارثة لا يمكن للحزب أن يتحمل تكاليفها في وقت حساس كالذي كنا نعيشه حينها.
وبمقارنة بسيطة بين اللائحة التي اعتمدتها لجنة ترشيح الحزب بالرشيدية اليوم وبين لائحة 2011، ففضلا على انضباط لجنة الترشيح الإقليمية لمقررات الأمانة العامة تفاديا لأي تغيير مفترض باللائحة، فترشيح عبد الله صغيري وكيلا للائحة يعني بالضرورة المراهنة على نجاحه والتباري من أجل إنجاح عبد الله هناوي الذي يليه في تراتبية المرشحين، فهل سيعتمد حزب العدالة والتنمية نفس التكتيك الانتخابي الذي اعتمده في الانتخابات التشريعية الماضية؟ وهل هذا يعني أنه يعد وكيل لائحته للاستوزار حتى يتمكن من إنجاح مرتبه الثالث، خصوصا أن هذا الأخير برلماني وكان من المفروض حسب مقررات الأمانة العامة التي سبق أن ذكرناها أن يرتب ثانيا؟ وهل هذا الترتيب متعمد لضمان إدخال الهناوي كوجه جديد إلى قبة البرلمان؟
أسئلة لن ننتظر كثيرا لنتلقى إجاباتها، فالانتخابات على الأبواب ونتائجها ستكشف كل الحقائق الخفية، لكن هل ستحترم أمانة الحزب العامة إرادة قاعدته بالرشيدية أم أنها ستتدخل مجددا في ترتيب المرشحين أو تغييرهم كما فعلا باللائحة السابقة؟؟ سنرى..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.