آخر الأخبار

تنغير : نجاح باهر لحفل افتتاح فعاليات النسخة 4 للمقهى الأدبي




 افتتح فضاء المضايق للثقافة بتنسيق مع فضاء الياسمين للثقافة، وبشراكة مع شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، فعاليات النسخة 4 من المقهى الأدبي يومه الخميس 10 رمضان 1437 / الوافق ل 16 يونيو 2016، تحت شعار " إبداع الهامش ؛ سبيل نحو التغيير"، دورة " فونسوا دو بيسي ".  

وقد عرفت محطة الافتتاح حضور عائلة الفقيد " فرونسوا دو بيسي " وأصدقائه، وكذا كل المهتمين والغيورين من ساكنة تنغير الذين أخذهم الفضول لاكتشاف ومعرفة ذاكرة ومسار " فرونسوا دو بيسي " الأيقونة، هذا الأخير الذي أدلى حوله كل من أصدقائه " رجب ماشيشي " ؛ " جمال فرحو" ؛ روبير بوود " ؛ محمد بن عكي ؛ حسن متوكل ... ، بشهادات صداقة ويقين تامين.

ويذكر أنه من مواليد 15 مارس 1957 بفرساي بالعاصمة الفرنسية باريس، والمعروف ب " غنولط دو لانوي دو بيسي "، كما هو مسجل باسم " فرونسوا جون ماغي " ببعض وثائقه الشخصية، كما تجدر الإشارة إلى أن الفقيد ينحدر من عائلة أريستوقراطية كبيرة بفرنسا، يتيم الأب، وله أم تناهز المائة عام قيد الحياة، فريد الاخوتين " الين "  و" كريستين " ، ثم أب ل " اوريليا " الابنة الوحيدة الشابة من زوجته القبايلية - الجزائرية الأولى، قبل زواجه ب " فاطمة " حين استقراره بتنغير لمدة تفوق 5 سنوات، هذه الفتاة الشابة السمراء اللون، والمنحدرة أصلا من بلدة تغبالت - جنوب شرق المغرب  التي أنجب معها فتاتين " إما " و " نويمي ".

 " فرونسوا دو بيسي " من خلال أصدقاءه، رجل فكر وحكمة وتواضع ونبل وسخاء ... ، اعتنق الإسلام  وأحب أهل تنغير وثقافتها التي يصفها بالمتنوعة والغنية ، إنسان جسد قيم التعايش والتسامح  بتجاوزه حدود اللون و العرق و اللغة والمجال، ذاكرة رجل حاول أن يؤلف بين الإبداع والفن بكلماته المتميزة وقيثارته المعتادة التي لا يفارقها ولو للحظة، وبين عمله الإعلامي وجهده اليومي المستمر، كما بين حب الطبيعة والصحاري والبحار عبر أسفاره الدائمة من أجل الاكتشاف والاستمتاع بأغوار الكون .
رحيل " فرونسوا " عن الأنظار والقلوب كان غير متوقع أبدا، بعد أن كان مسافرا لمسقط رأسه بفرنسا لزيارة عائلته وقضاء مدة لا تتجاوز أسبوعا، لتفاجأ عائلته الصغيرة والكبيرة بانطفاء هاتفه واختفاء أثره يوما بعد سفره، حتى ينكشف رحيله ببطء ودون عناء إلى السموات العلى، وتستغرق مدة وصول جثمانه من فرنسا لتنغير أكثر من 20 يوما بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ليدفن بعد نفس طويل وعبر طقوس  محلية بدوار تكماصت بتنغير، وفق وصية خلدها الفقيد لعائلته قبل وفاته يوم الجمعة 23 مارس 2016 .

ليختتم الافتتاح وحفل التأبين هذا، بعد الجرد الدقيق لذاكرة ومسار الفقيد ، والوقوف عند تداعيات اختيار الشعار وقراءته من طرف أحد أبرز أصدقاه ومنشط الحفل " رجب ماشيشي "، بكلمة للإطارات المنظمة، ألقتها كل من الطالبتين " فاطمة الزهراء هاشمي " و" نهيلة عكي "، اللتان من خلالها رحبتا بالحضور وعرضتا البرنامج الكامل للمقهى الأدبي، معربة على ميلاده وأهميته من خلال أنشطته ، التي تخص الثقافة والفن والإبداع والفكر والمعرفة، واهتماماته عموماً، لتلقي الطالبة " أمال راشد " بالنيابة رسالة خاصة لأحد زملائه " اروان دولون " الذي سبق له أن زار تنغير، واشتغل بها في مجال السسوسيولوجيا في إعداد بحث ميداني حول " الأمازيغية وسؤال الهوية : تنغير نموذجا " ، يؤكد من خلالها الباحث " اروان " وفاءه للفقيد والعلاقة التي تربطه به وبعائلته منذ سنين خلت، حتى تعزز لجنة التنسيق للمقهى الأدبي انخراطها بالشبكة الوطنية للمقاهي الثقافية، واحتلال مدينة تنغير عبرها لمرتبة مشرفة وطنيا، ليتم تكريم عائلة الفقيد " فرونسوا دو بيسي " بتقديم شهادة تقديرية سلمها العربي بنديدي باسم الفضاء المنظم لابنتي " فرونسوا دو بيسي " الصغيرتين " اما " و " نويمي "، إضافة إلى إعداد " بورتري " خاص بالفقيد من إهداء الفنان التشكيلي التنغيري " جمال داوشي "، وفي الأخير ذكر منشط الحفل بفقرات البرنامج طيلة العشرة أيام المقبلة أمام مسامع الحاضرين، لتنتهي فقرات الحفل الافتتاحي على إيقاعات موسيقية هادئة لمجموعة " اغير باند ". 

عن لجن الإعلام والتواصل 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.