آخر الأخبار

إضاءات من قلب ورزازات "1"




إعداد : 
ادريس اسلفتو
عبدالرزاق وقاسي
 ورزازات

تزخر إداراتنا المغربية بأطر وكفاءات مؤهلة تعد هي المحرك الحقيقي لشرايينها , تحظى مؤسساتنا العمومية بورزازات بمثل هاته النماذج المشرفة للخدمة الوطنية والصالح العام . من الوهلة الأولى التي تلج فيها لبلدية ورزازات لابد لك من المرور عبر إطارين يشهد لها الجميع بالجد والكفاءة ....
وأولى لقاءاتنا ضمن برنامج ** اضاءات من قلب ورزازات ** اخترنا اسمين الأول  رجل  يعد العلبة السوداء لبلدية ورزازات والثاني يأبى الجميع إلا أن يسميها امرأة التواصل بامتياز .
ينحدر  صالح ايت سعيد موطف متصرف  ببلدية ورزازات  من أصول بمنطقة اونيلى بجماعة ثلوات و رأى النور بمدينة زاكورة سنة 16أبريل 1966
تابع دراسته الاعدادية والابتدائية وكذا الثانوية بزاكورة المدرسة المركزية مولاى على شريف ,حاز على شهادة الباكالوريا سنة 1986 ثم التحق بالجامعة بمراكش بكلية القاضي عياض ليتمم دراسته في شعبة الاداب العربي 
 هو من اب افني عمره لخدمة الوطن اشتغل بصفوف القوات المساعدة أواخر الستينيات ...قضى صالح طفولته بشكل عادي وبسيط كسائر أقرانه آنذاك تميزت بغياب وسائل الترفيه في الحياة وقتها مما حتم على صالح و أقرانه التزام البيت والشارع والمدرسة .
الانفتاح على العالم بالنسبة لصالح ايت سعيد ابتدأ مع الباكالويا والتحاقه بالحياة الجامعية وساهم في ذلك المقرر المدرسي الغني بدروس التاريخ و الحضارات والانفتاح على قضايا العالم وبناء التصور ماقبل الحياة الجامعية ... من حسن حظ صالح مباشرة بعد تخرجه التحق بالعمل خلال العطلة مباشرة  ببلدية ورزازات في 29 يوليوز 1991
الشهادة الجامعية يقول صالح كانت بالنسبة الينا مفتاح لولوج سوق الشغل وبعدها تحاول انت بناء ذاتك وشخصيتك بالاحتكاك والممارسة والاجتهاد الذاتي وهذا ما أتاح لي جو مريح في العمل ومند تعيني إلى يومنا هذا انا الموظف الوحيد الذي لم يغير مهامه بالبلدية لخمس فترات انتدابية... 
اعتبر صالح الموظف الجماعي  بالمحظوظ  لأنه  دائما في احتكاك مع المواطن وهو ما يتيح لك الكثير من الفرص والعلاقات وهو الأمر الأساسي الذي حبب لي الاشتغال بالبلدية وكذا  القرب من المجتمع المدني اكثر  , ولا اخفي عليكم ان الادارة كانت فارغة من الحس التنموي لكن بعد تدعيمها بالاطر والكفاءات تغيير واقع الحال وهذا على الصعيد الوطني وحتي ان الوزارة عملت على التكوين المستمر لأطرها  ومازلنا نلامس التطور بالإدارة المغربية  
بعيدا عن كونه رئيس الشؤون الإدارية بالبلدية يهوى صالح ايت سعيد  المطالعة يقول * وكنت مدمنا عليها ولي مكتبة منزلية  تحتوي ألفي كتاب حول الاداب العربي والمجال القانوني تماشيا مع الوظيفة وهذا نوع من التكوين بالنسبة لي حيت كان من الضروري ان تكون ملما بكل تفاصيل القانوية والادارية للجماعة وساعدني ذلك ايضا في اعداد للدورات المجلس , و مند ممارستي لمهامي بالبلدية مدة خمس وعشرين سنة  حضرت جل دورات المجلس باستثناء خمس .
عشق رجل الإدارة صالح ايت سعيد ورزازات لدرجة لا تتصور ولقبها بالمدينة الفريدة ويحكي بنبرة صوت تصاحبها دمعات العشق  " دخلتها وانا ابن 25 سنة وعملت لمدة اربع سنوات تم ترسيمي بالادارة وكان لي هاجس الانتقال اندك والالتحاق بالأسرة ولكن بعد مدة قررت ان استقر بها وبناء البيت الزوجية اليوم الحمد لله كونت اسرة من ثلاة افراد بالاضافة الى زوجتي اتي اخترتها ايضا من ورزازات وبعدها تمكنت من احضار الاهل لورزازات واجتمعت الاسرة الكبيرة لمدة 15 سنة قبل ان أأسس بيت لي خاص من خلال ودادية للسكن خاصة بموطفي بلدية ورزازات وهي من التجارب الناجحة التي اشرفت عليها ".
حوالي ساعة من الحوار لا تكفي لسي صالح فتفاصيل حياة هدا الرجل الذي لطالما عرف بالصمت والعمل الدءوب ومتمنياته بسيطة جدا وفي كلمة خاصة وأخيرة يقول بلا نهاية " اتمني من الله تعالى ان بيسير ما تبقى من الخدمة بشكل رحب والازدهار والتقدم لورزازات وشبابها فبحكم الاشتغال الحمد لله لها شباب طموح يحق لها ان تفتخر في جمع المجالات وخاصة المجتمع المدني فهو قوى جدا ونيشط وهناك مشاريع كثيرة ومن بين الاقتراحت تتمين اعمال الشباب والجمعيات في لقاء كبير وموسع والفكرة قيد الانجاز ".

إلى جانب هذا الرجل و  ما إن تطأ قدميك مصلحة التواصل ببلدية ورزازات حتى يستقبلك ذلك الوجه المبتسم دوما بكلمات ترحيب تتناغم مع مقامك هو مسار سيدة ولدت سنة 1969 بورزازات  وهي السنة واللحظة  التي حج فيها والدها البيت الحرام الذي ينحدر من اصول زاكورية  ويعتبر السيد عمر حمدان اول برلماني باقليم ورزازات وبتفضيل من الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله كما تكشف لنا ابنته ذلك خلال فترة الستينات لما عرف عنه من حب حقيقي لهذا الوطن .تميزت طفولة زهور بالهدوء والخجل وجعلت من الصبر عنوانا ومن الوحدة طريق نحو الوصول رغم تميزها الدراسي والمتفوق  في فترة عرفت بالتقلبات السياسية وعدم الاستقرار. وبعد إلحاح من والدها غادرت مقاعد الدراسة بدموع ظلت معها الى حين. 
التحقت كموظفة بالجماعة الترابية لورزازات بعد نجاحها في اختبارات الانتقاء سنة 1991 امضت شهرين من التكوين بمصلحة الموظفين وقد مكنتها كتابتها المتميزة وخطها الجميل  لتعين  بمصلحة الحالة المدنية من 1992 الى غاية 2002 
تم اختياري من طرف الطبيب البلدي السيد محمد حاجيبي الذي اكن له كل التقدير والاحترام   كمكلفة ومسؤولة عن مركز جمعية المنصور الذهبي  للقصور الكلوي التي أمضيت بها 3 سنوات أسير الإدارة مع الطاقم الطبي  وكان من الصعب على أن أتخلى عن المركز بعد الاحتكاك مع المرضى خاصة .
عادت سنة 2005 للاشتغال ببلدية ورزازات بطلب من رئيس المجلس وتم استقبالي من طرف الكاتب العام تاركا لي الخيار في المهام واخترت كتابة المجلس  وبعدها اكتشفت مصلحة التواصل التي عوضت لي ذلك الالتحام مع المجتمع المدني والساكنة عامة . 
ساهم في انسجامي ذلك إلي جانب السيد الكاتب العام رئيس المجلس الذي في تواصل مستمر مع الموظفين وكذا رئيس قسم الشؤون الإدارية السيد صالح ايت سعيد وغيرهم.. .
عن ورزازات تقول " في وقت ما تمنينا زيارة المدن الكبرى لنعيش ما لا توفره ورزازات لكن بقضاء الأسابيع الأولى تجد نفسك مجبرا على العودة لهذه البقعة السعيدة التي اليوم نلاحظ بها التقدم والتغيير    
عن حالتي العائلية أم لثلاثة أبناء غيته ،عمر الأكرم ،محمد يسر  وزوج متفهم وشكل لي الحافز القوى لاستمرار داخل البيت وفي العمل أيضا أهوى الطبخ والمطالعة وخاصة الآداب الفرنسي واقضي معظم الأوقات خارج العمل  مع أسرتي
لم تفت الفرصة إمراة التواصل زهور الحمداني أن تتمني إستمرار هذه المسيرة التنموية لمدينة ورزازات وجل القطاعات التي تساهم في ذلك وكذا كافة أعضاء المجلس البلدي لورزازات .
وفي سلسلة تسليط الضوء على مجموعة من الفعاليات الجمعوية والسياسية والقطاعية وغيرها للتعريف بمسارهم الشخصي والتقرب أكثر من حياتهم الخاصة... نضرب لكم موعد قادم و لقاءا أخر وحوار أخر مع فعاليات أخرى ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.