آخر الأخبار

الدورة 54 من مهرجان الورود بقلعة امكونة 2016 تحت شعار "مهرجان الورود، تثمين للمنتوجات المجالية ورافعة للتنمية المستدامة"




تحت شعار "مهرجان الورود، تثمين للمنتوجات المجالية ورافعة للتنمية المستدامة" و برعاية من وزارة الفلاحة والصيد البحري، تحتفل مدينة قلعة امكونة بإقليم تنغير من 12 إلى 15 ماي 2016 بمهرجان الورود في نسخته الـ 54، والذي ينظم من طرف عمالة إقليم تنغير ومجموعة جماعات الوردة والفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري بشراكة مع المجلس الإقليمي لتنغير والمجلس الجهوي لدرعة تافيلالت و المجلس العلمي المحلي و المجلس الجماعي لقلعة امكونة والوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان والغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت وشركة معادن اميضر و شركاء آخرين، بالإضافة إلى مساهمة و انخراط مجموعة من الفاعلين المحليين والجهويين والوطنيين. 
الدورة 54 من مهرجان الورود الذي يعتبر ثاني أقدم مهرجان بالمغرب، تأتي لاستكمال المجهود الجماعي الرامي إلى تطوير سلسة الورد العطري، إنتاجا وتثمينا وتسويقا، من خلال تعبئة معقلنة للموارد البشرية والمادية وتحفيز مستمر للفاعلين أفرادا وجماعات  لبلورة تصور متكامل ومندمج ينهض بهذا المنتوج المجالي الذي يراهن عليه الجميع لتحقيق تنمية مستدامة تقود الصعود الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي والسياحي لحوض دادس امكون خاصة وإقليم تنغير عامة.
وفي هذا الإطار، تسعى إدارة مهرجان الورود في دورته 54 ، بتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين، إلى جعله فضاء مفتوحا للتنشيط الثقافي والاجتماعي والاقتصادي يحتضن المبادرة ويشجع الإبداع ويفسح المجال أمام الجميع للمشاركة وفق تصورات اشتغال بناءة ومنهجية تدبير جديدة مؤسسة على الالتزام والتعاقد، في سعي مستمر وحثيث للتأسيس لمهرجان منتج يساهم في التسويق الترابي المحلي وتقوية التنافسية على جلب الاستثمارات العمومية والخاصة وتوطين المشاريع المنتجة للثروة والموفرة لفرص الشغل القادرة على تثمين المنتوجات المجالية التي يزخر بها إقليم تنغير.
مهرجان الورود، بفضل عراقته وتميزه وتجذره في الذاكرة الجماعية، يعد حدثا وطنيا ودوليا يدعم الجاذبية السياحية  ويسهم في تقوية الإشعاع الوطني والدولي لقلعة مكونة خاصة والمغرب عامة من خلال مساهمته في خلق دينامية في قطاع السياحة الوطنية وإسهامه الفعال في تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير السياحة كقطاع اقتصادي واعد، حيث تتحول قلعة امكونة بشكل خاص وإقليم تنغير بشكل عام طيلة أيام المهرجان إلى قبلة سياحية يقصدها السياح من كل بقاع العالم لمشاركة الساكنة المحلية احتفالاتها بالمنتوجات المجالية وعلى رأسها الورد العطري. 
وتثمينا للموارد المجالية، ستكون الدورة 54 من مهرجان الورود فرصة لأزيد من 300 عارض وعارضة من مختلف جهات المملكة لعرض وتسويق منتوجاتهم بأروقة معرض الورود. وعمد المنظمون من خلال لجنة المعرض لهذه السنة، إلى تنويع المعروضات وإدماج سلاسل إنتاجية أخرى في فضاءات المعرض عبر تخصيص فضاء لمنتوجات الورود وآخر للمنتوجات المحلية وآخر لمنتوجات الصناعة التقليدية و فضاء للجمعيات التنموية و الاجتماعية. وتراهن إدارة المهرجان على جعل المعرض فرصة حقيقية لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين والمهنيين في مجال الورد وباقي السلاسل الإنتاجية وكذا دعم كل المبادرات المحلية خاصة النسائية منها.
مهرجان الورود هذه السنة يحظى ببرمجة متنوعة وغنية تتوزع بين أنشطة اجتماعية (حفل الإعذار الجماعي) وأنشطة دينية (مسابقة تجويد القرآن الكريم)، بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية (سباق قلعة امكونة على الطريق، سباق ذوي الاحتياجات الخاصة، دوري الورود في كرة القدم، العدو الريفي)، وأنشطة إدماجية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة كورشات في المسرح والرسم وأنشطة للأطفال إلى جانب مسابقة فنية لصقل  المواهب في مجال الغناء والكوميديا، وفقرات فلكلورية تشارك فيها أجود الفرق الفلكلورية الوطنية. كما ستكون ساكنة قلعة امكونة وزوار المهرجان على موعد مع عروض للفروسية (التبوريدة) وسهرات فنية بألوان متنوعة تحضرها فرق موسيقية وثلة من الفنانين المحليين والوطنيين بالإضافة إلى نشاط جامع الفنا الذي سيقام بمركز قلعة مكونة بعد أن حقق إقبالا كبيرا من لدن زوار المهرجان في النسخ السابقة. وستعرف فعاليات المهرجان حفل تقديم جوائز الوردة الذهبية تكريما لعدد من الوجوه النسائية المحلية. 
وفي إطار ندوات الدورة 54 ، فمن المنتظر أن يحل بمدينة قلعة مكونة ثلة من الخبراء والأكاديميين من مختلف جهات المملكة، ومن مختلف التخصصات، لتدارس الإمكانات المتاحة لإدراج مهرجان الورود ضمن التراث اللامادي الوطني والدولي، و العمل على صياغة خارطة طريق واضحة المعالم للارتقاء الرمزي بالمهرجان بشكل يضمن له عوامل الاستمرارية ويؤهله للاضطلاع بأدواره كاملة كرافعة للتنمية المستدامة وجعله أكثر التصاقا بالجماعات المحلية وخصوصياتها السوسيوثقافية والسوسيومجالية، ويجعله قاطرة قوية لخلق الثروة الجماعية انسجاما مع خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في موضوع تثمين الموروث اللامادي.
كما سيكون زوار مدينة قلعة امكونة مع موعد استثنائي مع مسابقة اختيار ملكة الورود لسنة 2016  كأحد أبرز فقرات المهرجان التي تعتبر تقليدا سنويا دأب عليه المنظمون منذ أولى دورات المهرجان سنة 1962 احتفالا بالمرأة القروية.وهي محطة تشكل  دعاية و ترويجا للمجال والانسان.وسيتم اختيار ملكة الورود في حفل مفتوح وفق شروط دقيقة  أعدتها لجنة ملكة الورود حيث من المرتقب أن تتنافس على لقب هذه السنة عدد مهم من المشاركات من حوض دادس امكون.
وستطل ملكة الورود على الساكنة وضيوف الدورة في كرنفال احتفالي يتوج فقرات الدورة باعتباره فرصة متجددة لاستعراض ما تزخر به المنطقة من مقومات ثقافية وفنية وعمرانية متميزة ضاربة في عمق التاريخ من جهة، ولكونه مكونا أساسيا يشكل الذاكرة الجماعية المحلية التي تغدي بدورها و بشكل متفرد مغرب التنوع، مغرب الثقافات. كرنفال هذه السنة يعد بالكثير من المفاجآت تصميما وإخراجا. وينتظر أن يحظى بمتابعة الآلاف من الزوار ، بالإضافة إلى العديد من وسائل الأعلام الوطنية والدولية والمحلية.
يقع مهرجان الورود بقلعة امكونة، إلى جانب مهرجانات أخرى، في قلب النموذج التنموي لإقليم تنغير لما يحققه من إشعاع متعدد الأبعاد من خلال فقراته الموازية الهادفة وبرامجه الفنية والثقافية المتكاملة ومشاريعه الرياضية المتنوعة و تقاليده الاحتفالية العريقة. مهرجان يجهتد في الحفاظ على ملامحه المجالية المميزة مع الانفتاح المتوازن على التجارب الأجنبية وفق فلسفة جديدة وضع معالمها الكبرى عامل إقليم تنغير، بحيث تجعل من مهرجان الورود فعلا حضاريا ونشاطا إشعاعيا يعمل في اتجاه تثمين الموروث المادي واللامادي للمجال الترابي للواحات والحفاظ على تنوع روافد الهوية الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء إليها، مما يمكنه من التموقع  الذكي ضمن فعاليات الإنتاج اللامادي الإنساني.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.