آخر الأخبار

الأساتذة المتدربون يحنثون الحكومة واتفاق ينهي المواجهة..



سابقة في تاريخ المغرب الحقوقي الحديث: قرارات مكتوبة للولاة والعمال تمنع المواطنين من التنقل وتدوس على الدستور 


بقدر ما خلف الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع الأساتذة المتدربين ارتياحا عارما لدى الرأي العام، فإن سلوكات وتصرفات مثيرة أقدمت عليها الحكومة خلفت ركاما من الأسئلة الحارقة. 
فقد توصلت الحكومة والأساتذة المتدربون من خلال جلسة تفاوض عقدوها بعد زوال أول أمس الأربعاء بمقر ولاية الرباط بحضور ممثلين عن النقابات الست وفعالية من فعاليات المجتمع المدني إلى اتفاق نجح في وضع وزر مواجهة دامت لشهور طويلة وشدت إليها أعصاب الرأي العام الوطني وتحولت إلى مادة خصبة في وسائل الإعلام الوطنية والدولية، وعلم من خلال بلاغ نشر للعموم أن الاتفاق تضمن توقيف الأساتذة المتدربين لاحتجاجاتهم وعودتهم السريعة إلى مباشرة تكوينهم وتشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة التربية الوطنية ووزارة الوظيفة العمومية ووزارة المالية وممثلين عن الأساتذة المتدربين، وتم الاتفاق على توظيف جميع الأساتذة المتدربين دفعة واحدة بداية من يناير 2017.
إلا أن ما نغص عن الرأي العام الوطني هو إقدام الولاة والعمال على إصدار قرارات تمنع على الأساتذة المتدربين التنقل إلى الرباط: وتعتبر هذه أول مرة تصدر فيها مثل هذه القرارات مكتوبة.
هكذا إذن أصدرت وزارة الداخلية أوامرها لحث بعض العمالات خاصة قسم الشؤون الداخلية لإصدار قرار بمنع التنقل الجماعي أو الفردي للأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين من السفر إلى الرباط للمشاركة في تظاهرة هؤلاء الأساتذة التي كان مقرر تنظيمها يوم 2016/4/14 في الشارع العام بالرباط.
وقال بن يونس المرزوقي وهو أستاذ القانون بجامعة محمد الأول بوجدة إن حرية التنقل حق مضمون في الدستور، وكل الحقوق والحريات الواردة في الوثيقة الدستورية لا يمكن الحد منها إلا بقانون.
وأضاف المرزوقي في تصريح لجريدة «العلم» إن البرلمان باعتباره المؤسسة التشريعية هو الجهة المخول لها دستوريا حماية الحقوق والحريات عن طريق تنظيمها بقوانين، موضحا أنه لا يمكن للحد من أي حق أو حرية، إلا بموجب مقرر قضائي إذ لا يمكن للسلطة التنظيمية (الحكومة) أن تكون خصما وحكما في الوقت ذاته.
وأفاد أستاذ القانون أن الداخلية إن أرادت أن تحد من تنقل هؤلاء الأساتذة فما عليها إلا أن ترفع ضدهم دعوى وترجع إلى القضاء في ذلك لأنه هو الجهة الكفيلة بمنع هؤلاء وليس الداخلية.
وذكر أن هذا الموضوع يبين أن تدخل المشرع (البرلمان) لازال غير كاف لتأطير كل الحقوق والحريات الواردة في الدستور كحرية التنقل مثلا، ولا وجود لقانون ينظم هذه الحرية، متى وكيف يمكن الحد منها والإجراءات المصاحبة للمنع، واعتبرها فرصة لدعوة المشرع للتدخل لتنظيم الحقوق والحريات غير المنظمة لحد الآن.
ولمعرفة رأي المجلس الوطني لحقوق الانسان في النازلة تعذر الاتصال بالرئيس ادريس اليزمي وبالأمين العام محمد الصبار.
وحسب قرار عامل إقليم ورزازات، الموقع من طرف محمد بنعيسى فإن العامل هو الساهر على تطبيق القوانين والأنظمة والمكلف بالمحافظة على النظام العام بتراب العمالة أو الإقليم، وله أن يتخذ تدابير ذات صيغة تنظيمية أو فردية من أجل ذلك، طبقا لمقتضيات الفصل 2 من الظهير الشريف رقم 377 - 58 - 1، وتنص المادة الأولى لقرار المنع هذا أن الأساتذة المتدربين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بورزازات ممنوعون بشكل جماعي أو فردي من التنقل إلى مدينة الرباط.
ويستند تنفيذ هذا القرار الذي يدخل حيز التنفيذ إبتداء من يوم 12 / 4 / 2016 السلطات المحلية والمصالح المختصة التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي كل في حدود اختصاصاته وموجه إلى الأساتذة المتدربين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بورزازات رفقة لائحة إسمية للمعنيين بالأمر وعددهم 114. 
العلم 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.