آخر الأخبار

مصير غامض لمئات عمال ”لاسامير” وإمكانية تفويتها لمستثمر





بشكل غير متوقع أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أمس الإثنين حكما بتصفية شركة “لاسامير” للمحروقات ما يعني إفلاسها ونهاية حزينة لأزيد من 60 سنة هي عمر المصفاة الوحيدة للمملكة. كما حكمت بمنحها أجل ثلاثة اشهر للاستمرار حتى يتسنى لها إنهاء جميع أنشطتها.
وبنت المحكمة حكمها على كون الشركة تعيش صعوبات كبيرة تحول دون استئناف نشاطها نهائيا، بسبب الديون المتراكمة التي تقدر بأزيد من 43.4 مليار درهم، ضمنها ديون لخزينة الدولة تقدر بحوالي 13 مليار درهم فضلا عن ديون مستحقة لبنوك ومقاولات تتعامل مع المصفاة، التي أوقفت نشاطها التكريري منذ غشت الماضي.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز لـ “أخبار اليوم” إن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية يعني أمرا واحدا بالنسبة لآلاف عمال المصفاة وهو طردهم إلى الشارع، وهذا يشمل ألف عامل مباشر وقرابة 3 آلاف عامل غير مباشر يرتبط نشاطهم بنشاط المصفاة”.
اليماني قال إن النقابات الممثلة للمستخدمين، لديها أجل 3 أشهر التي حددتها المحكمة لتصعيد نضالهم من أجل ضمان حقوق العمال، وعدم ضياعها”.
وتعليقا على حكم المحكمة بتصفية الشركة قال محمد شريفي الخبير الاقتصادي، في تصريح استقته “أخبار اليوم” إن المحكمة درست ملف الشركة بشكل مستفيض وطلبت خبرة أنجزها ثلاث خبراء وعلى ضوئها تبين أن هناك اختلالات كبيرة في الشركة، ولا يمكن لمبلغ 6 ملايير درهم التي اقترحها مالك المصفاة في آخر جلسة أن تكفي لتصفية الديون المتراكمة عليها”.
شريفي أضاف “بما أن الشركة تعرف اختلالات كبيرة ولم يكن ممكنا أن تخضع لمسطرة التسوية الحبية، فالمحكمة ارتأت أن تحكم بالتصفية، وهي سابقة لأنه في حالات مماثلة مثل حالة شركة كوديير، قررت المحكمة سلك مسطرة التسوية رغم الاختلالات المالية التي كانت تعيشها لأنها راعت وجود عدد كبير من العمال، وهو ما يسري على شركة “لاسامير” حيث يصل عمالها بشكل مباشر وغير مباشر إلى الآلاف. ورئيس المحكمة قبل إصدار حكمه يأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى الاجتماعي. لكنه ربما اقتنع أن الشركة لا يمكنها من الناحية المالية أن تعاود الاشتغال بشكل سوي”.
وينص القانون على أن أمام مالكي المصفاة أجل عشرة أيام الاستئناف الحكم الابتدائي، لكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال إيقاف مسطرة التصفية التي انطلقت فعليا، وفي ها الصدد يقول محمد شريفي، إن “لدى شركة “سامير” 10 ايام لاستئناف الحكم الإبتدائي، ولم يعد أمامها من حل- في حال تأكيده- إلا المرور إلى مرحلة المزاد العلني وهنا قد يتدخل مستثمر يعبر عن رغبته في اقتنائها وإعادة تشغيلها شريطة أن يلتزم بضمان حقوق المستخدمين، وفي رأي فهذا المسار تحكمه أمور سياسية والحال أنه يتعلق بقطاع استراتيجي”.
من جهته يقول المحامي بهيأة الرباط، منير فوناني، إن “هناك إمكانية أن يتم سلك مسطرة التفويت، بناء على مدونة التجارة في فصلها الخامس أيضا، وبإمكان أي شخص أو مقاولة أن تقتني المقاولة المعنية شريطة أن يضمن استمراريتها ويضمن حقوق الأجراء، لكن هذا لا يشمل مالكيها الأصليين، الذين صاروا ممنوعين بقوة القانون من اقتراح أي حل آخر لاستمرارهم في تدبير أمور المصفاة، والحل الوحيد المتبقي أمام العمودي هو أن يوضح للمحكمة خلال المرحلة الاستئنافية قدرته على الإستمرار”.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.