آخر الأخبار

136 ألف جمعية استفادت من أكثر من 200 مليار





كشف تقرير حكومي، هو الأول من نوعه، حول الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، ارتفاعا ملموسا في أعداد الجمعيات بالبلاد، تنشط في مختلف المجالات. وحسب التقرير الذي أشرفت على إعداده الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الذي قدمت نتائجه خلال تخليد الذكرى الثانية لليوم الوطني للمجتمع المدني، مساء أول أمس (الأحد) بالرباط، أن عدد الجمعيات ارتفع إلى 136 ألف جمعية العام الجاري، بعدما كان لا يتجاوز 116 ألف جمعية سنة 2014، تلقت دعما عموميا من القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية، بلغ ملياري و200 مليون و147 ألف درهم، علما أن القطاعات الحكومية كانت في مقدمة ممولي الجمعيات بنسبة 70 في المائة، تليها المؤسسات العمومية بنسبة 25 في المائة، فالمقاولات العمومية بنسبة 5 بالمائة. 
ارتفاع في عدد الجمعيات ثمنه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الذي أقر بأدوار المجتمع المدني، وحاجة المجتمع المغربي في الوقت الراهن إلى جمعيات مدنية نشيطة وقوية، قبل أن يعيب في كلمة له خلال تخليد الذكرى الثانية، على الجمعيات جعلها من العمل الجمعوي مطية للاغتناء، مشددا أن المشكل يكمن في طبيعة وماهية الجمعيات التي ستخصصها الحكومة بالدعم، لمحاربة مشاكل كثيرة وخطيرة يتخبط فيها المجتمع، من قبيل ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، ومشاكل الهدر المدرسي ومحاربة الأمية التي تطول 30 في المائة من المغاربة، مبرزا "نحن في الحكومة مستعدون لتخصيص نسبة 1 في المائة من الميزانية البالغة 300 مليار درهم سنويا، لجمعيات المجتمع المدني للحد من هذه الظواهر، لكن المشكلة هي لمن نعطي هذه الأموال"، وأردف "هذا يتطلب أناسا لهم الحس الإنساني ولا يسعون من وراء إحداث الجمعيات إلى الاغتناء أو الحصول على أموال"، منبها إلى الأموال التي تحصل عليها هذه الجمعيات "هي بمثابة مال اليتيم الذي نهى الله عن الاقتراب منه إلا بالتي هي أحسن".
وفيما اعتبر بنكيران أن الدعم المالي التي حصلت عليه الجمعيات، الذي وصفه ب"الكبير"، كان بإمكان نتائجه أن تكون أكثر فعالية، إذا ما اقتنعت الدولة أن تلك الأموال تذهب إلى وجهتها الصحيحة، سواء إنقاذ الشباب من الانحرافات والإرهاب والمخدرات أو تساهم في إيجاد حلول لتشغيل الشباب، عاد ليؤكد أن أي إدارة كيفما كان نوعها وأي حكومة وأي مجتمع سياسي يتكفل بالأشياء وفق منطق وروتين وأساليب جامدة، فيما المجتمع تنشأ فيه أشياء حديثة تطرح إشكاليات بحاجة إلى المعالجة، "وهذا هو الأصل والسبب في أعمال البر والإحسان"، مستدركا بالقول إن هذا النوع من الأعمال ليس دائما ويحتاج إلى مجموعات تنشأ من المجتمع دون أن تكون بالضرورة مرتبطة لا بالدولة ولا بالأحزاب.
واستنادا إلى المعطيات الواردة في التقرير الحكومي، تتصدر جهة الدار البيضاء سطات قائمة الجهات التي تضم أكبر عدد من الجمعيات، ب19 ألفا و562 جمعية، أي ما يعادل 15 في المائة من مجموع الجمعيات النشيطة، تليها كل من جهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، في حين تأتي جهة الداخلة وادي الذهب في ذيل الترتيب، ب716 جمعية.
وبخصوص مجالات تدخل جمعيات المجتمع المدني، تأتي الأعمال الاجتماعية في الصدارة بنسبة 24 في المائة، ثم مجالات البيئة والتنمية المستدامة بنسبة تناهز 22 في المائة، فالرياضة والترفيه، ثم التربية والتكوين، فيما يسجل الميدان السياسي أقل نسبة في مجال تدخل الجمعيات، ب0,25 بالمائة. 
هجر المغلي نشر في الصباح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.