آخر الأخبار

"بَزَّة عدِّي" مناضلة طالها النسيان‎





مصطفى أزگي 
بزة عدي (خالتي بزة) :هي  سيدة بلغت من الكبر عتيا فقد تجاوزت في عمرها القرن بست سنوات (106) ، ولدت عام 1910 ببوكافر ، ليكتب لها القدر ان يكون مسقط رأسها في ارض اصبحت بعد ذلك رمزا للنضال والمقاومة من اجل التحرر لكنها ايضا عنوان للنسيان و المعاناة و البؤس و الفقر و التهميش . 
هذه السيدة ذاقت مرارة الحياة ، داقت كل هذه المعاناة بغية توفير لقمة العيش الابنائها ، عاشت حياة بسيطة من رعي للغنم وترحالها بين شعاب الجبال قاومت كل انواع الطقس من برد في الشتاء و ارتفاع درجات الحرارة صيفاً هي وزوجها ‹ يوسف › رحمه الله لعلّها تضمن غدا افضل لأبنائها حالها حال كل  من في جيلها ، هي يتيمة فقد توفيت امها بعد ولادتها لتقوم امرأة اخرى بالتكفل بها وارضاعها وتربيتها ... 
لكن الحدث الابرز في حياتها هو مشاركتها في معركة بوكافر سنة 1933 ضد الاستعمار الفرنسي هذه المعركة التي دامت شهرين ونصف تحت قصف مكثف للطائرات الفرنسية والهجمات المتواصلة لجنودها على الارض بمساندة من مجموعة من الخونة المنحدرين من مناطق مختلفة من المغرب ، ورغم كل هذا الا ان المقاومة كانت شديدة من قبل رجال ونساء ايت عطى و بوسائل بسيطة وبدائية وهذا كله حسب ماقالته ‹خالتي بزة› فهي تتذكر كل حيثيات تلك المعركة الخالدة ، واضافت ان عمل النساء انذاك يكمن في جلب الماء من تلك الانهار الصغيرة المختلطة بالدماء  وكل ما يستلزم لاعداد الطعام وذلك بعد غروب شمس كل يوم  لانه عادة ما يتوقف القصف في ذلك الوقت ليعود بعد بزوغ الشمس ........
الاا انه بعد نفاد السلاح من المقاومين وقيام المستعمر الفرنسي بالقتل الجماعي للسكان ، اضطر  المقاومون بزعامة عسو ابسلام الى الاستسلام حفاضا على حياة الابرياء ......
لقد نضالت من أجلنا لذا يجب اعادة الاعتبار لها و تكريمها ، كفى من تكريم الراقصت و العاريات ولتكرموا هذه السيدة المناضلة ،لهذا نطالب بوسام ملكي لها على الاقل للاعتراف بكل ما قدمته لهذا للوطن ففيها روح المواطنة لن تجد جزءا منها لدى اغلب السياسيين كثيري الكلام فلنعد الاعتبار لمن يستحق الاعتبار ولنحط من قيمة من يستحق الانحطاط وفي الكلام بقية لكن لابد من الاختصار....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.