آخر الأخبار

الوردي: التدخين يتسبب في 8 % من الوفيات العامة بالمغرب


جديد اليوم - هسبريس 

دقَّ وزيرُ الصحة، الحسين الوردي، ناقوس الخطر إزاءَ تنامي عدد المستهلكين للتبغ في المغرب، وقالَ في لقاء دراسي نظمته لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حول موضوع: "التدخين واقع وحلول في أفق مصادقة المملكة المغربية على الاتفاقية الإطار بشأن مكافحة التبغ"، (قال) إنَّ المغربَ يتصدّرُ بلدان منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في عدد الوفيات الناجمة عن التدخين.

وبحسب المُعطيات التي قدّمها وزيرُ الصحة خلال اللقاء الدراسي، فإنَّ المغاربة يأتونَ على رأس الشعوب الأكثر استهلاكا للتبغ في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط؛ وتبلغ نسبة المدخّنين في المغرب، من مجموع عدد السكّان، 31 بالمائة من الرجال، و3.2 بالمائة من النساء، استنادا إلى أرقام دراسات وطنيّة، بينما تصل نسبة التدخين عند الأطفال المتمدرسين، ما بين 13 و15 سنة، إلى 10%عند الذكور و7% عند الإناث.

ويبْدو أنَّ نسبة المُدخّنين في المغرب سترتفع خلال السنوات القادمة، حيث قالَ وزير الصحة، الذي وصفَ آفة التدخين بـ"الجائحة"، إنّ استهلاكَ التدخين يُرجّحُ أن يزيد، وهُو ما يعني ارتفاعَ نسبة الوفيات الناجمة عنه، والتي يصلُ عددها، راهنا، إلى 8 بالمائة من الوفيات العامّة المسجّلة بالمغرب، في حين يتسبب التدخين في 75 بالمائة من وفيات سرطان الرئة، و10 بالمائة من وفيات أمراض الجهاز التنفسي.

وبحسب تقريرٍ أنجزته "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة"، سنة 2012، فإنَّ المغاربة يستهلكون 15 مليار سيجارة في السنة؛ هذا الرقم ما زالَ قائما، يقول رئيس الشبكة علي لطفي، الذي اعتبر أنَّ المغربَ يوجد ضمْن الدول القليلة التي لم تُصدّق على اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، والتي دخلتْ حيّز التنفيذ شهر فبراير من سنة 2005.

علي لطفي، قالَ، في تصريح لهسبريس، إنَّ عدمَ مُصادقة المغرب على اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ يُعتبرُ من الأسباب الرئيسية المُفضية إلى تنامي التعاطي للتدخين في المغرب. وفي حين تقول الأرقام الرسمية التي قدمها وزير الصحة إنَّ الأطفال المتمدرسين، ما بين 13 و15 سنة، يتعاطون التدخين بنسبة 10%عند الذكور و7% عند الإناث، فإن لطفي حمّل المسؤولية للحكومة، قائلا: "الأطفال الصغار غير محميّين، ويستطيعون شراء السجائر من محالّ البقالة، وعند بائعي السجائر بالتقسيط".

وزيرُ الصحّة، الحسين الوردي، استعرض، خلال اللقاء الدراسي بالبرلمان أمس الأربعاء، جُملة من الإجراءات والتدابير التي اتخذتْها الوزارة لمكافحة التدخين؛ ومنها القيام بأبحاث ميدانية في إطار نظام الترصد العالمي للتبغ همت الشباب المتمدرسين والطلبة والأساتذة والإداريين، فضلا عن أنشطة توعوية وحملات إعلامية وتحسيسية بمخاطر التدخين، ودمج المساعدة على الإقلاع في المراكز الصحية والمستشفيات.

لكنَّ رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة"، علي لطفي، يرى أنَّ هذه الإجراءات غيرُ كافيّة، ما لمْ تكنْ مؤطرة بقانون صارم لمكافحة التدخين، متسائلا، في هذا الصدد، عن السبب الذي يجعل الحكومةَ عاجزة عن إنفاذ قانون منع التدخين في الأماكن العمومية، "فحتّى داخل المستشفيات نجدُ الأطباء والممرضين يدخّنون، والمُدرّسون يُدخّنون أمامَ التلاميذ داخل الفصول الدراسية"، يقول المتحدّث.

ويبْلغ عدد الدول التي صدّقت على اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين، لحد الآن، 180 دولة، وعلى الرغم من أنّ وزير الصحة أكّدَ أنَّ المغربَ "شارك بفعّالية في أعمال منظمة الصحة العالمية لإعداد هذه الاتفاقية والتي وقع عليها في 16 أبريل 2004"، إلا أنّه اعترفَ أنَّ المغربَ هو الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لم تصدّق بعدُ على هذه الاتفاقية، إلى جانب الصومال.

وكانتْ وزارة الصحة قد عقدت، في شهر نونبر من سنة 2013، مناظرة وطنيّة، بمشاركة مؤسسة للا سلمى ومنظمة الصحة العالمية، للدفْع بالإسراع بالمصادقة على الاتفاقية، "غير أن هذه المناظرة لم تتوج بنتيجة إيجابية"، يقول وزير الصحّة.

وتعليقا على عدمِ مصادقة المغرب على اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين، قال علي لطفي: "هذا يُعبّر عن غياب إرادة سياسية لدى الحكومة لتفعيل القوانين التي سنّتها، أو المصادقة على اتفاقية منظمة الصحّة العالمية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.