آخر الأخبار

شكاية إلى جلالة الملك ضد رجال أمن ووكيل الملك بورزازات


جديد اليوم - ورزازات 

وجه الاستاذ مصطفى بوهو بورزازات شكاية إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن بالمملكة المغربية، ضد رجال أمن، ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات، بعد اعتقال إبنه بشكل تعسفي.

وفي مايلي نص الشكاية :

شكاية مرفوعة إلى حضرة السيد رئيس المجلس الأعلى للأمن بالمملكة المغربية الشريفة
لفائدة المطالب بالحق المدني: مصطفى بوهو بورزازات
بطاقته الوطنية: P 51057
ضد المدعى عليهم: رجال أمن متلبسون بالفساد، والسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات.

حضرة جلالة الملك، السدة العالية، بصفتكم الدستورية أعلاه:
وبعد أداء واجب الاحترام لمعاليكم،
أتقدم فيما يلي إليكم بوقائع اليوم الأول:
لقد فوجئت مساء أول أمس: الاثنين 25 يناير 2016، على الساعة: 16.45، عبر مكالمة هاتفية من زوجتي، بتعرضها بمعية ابني الذي كان سائقا لسيارة، من لدن ثلاثة من رجال الأمن الوطني للتوقيف على طريق عمومية، وعقب ذلك: اعتقال قرة عيني (21 سنة) بشكل تعسفي في سيارة خاصة بالأمن الوطني "سطافيت"، أمام أعيننا: أنا أبوه وأمه، ثم اقتياده إلى مقر المقاطعة الأمنية الأولى بورزازات، وكم كان الأمر موجعا ومؤلما ومعذبا لنا جميعا، من أثر تلك المعاملة القاسية لنا، واللا إنسانية، والمهينة، والحاطة بكرامتنا الإنسانية (في انتهاك واضح المعالم للاتفاقية الدولية في هذا الشأن التي يعتبر المغرب طرفا دوليا فيها، وله التزامات وتبعات بناء على مصادقته وانضمامه إليها، وموضوع تحت المراقبة الدولية من قبل اللجنة المعنية بمدى إعمال الدول الأطراف مقتضيات هذه الاتفاقية، والمنصوص عليها في الاتفاقية نفسها) وما اكتملت فرحتهما بصيد لطالما تمنياه، والتي كانت قبل ذلك، لا يسعها إقليم ورزازات كله ب: سهوله، وهضابه، وتلاله، وجباله الشامخة، وشمسها الذهبية، ونورها المشع على البلاد والعباد في كل: قراه، ومداشره، ومراكزه الحضرية... 
تحت ذريعة/ بل جنحة تلبسية هي: السياقة بدون رخصة تأمين، ونقل السيارة إلى المحجز البلدي بواسطة شاحنة خاصة ب"الديبناج"، طبعا بمعية عدد من الدراجات النارية، إثر ممارستهم مهام المراقبة بشكل غير قانوني، في الطريق الفاصلة بين: فندق رياض السلام والمستشفى الإقليمي بوكافر بمدينة ورزازات، المؤدية إلى القنطرة الفاصلة بين حضرية ورزازات وقروية ترميكت، عند نقطة توطين المندوبية الإقليمية لوزارة الشبية والرياضة بورزازات، ضمن السيارات والمركبات والدراجات النارية، التي كانت تحت مراقبتهم غير القانونية. 
وكانت زوجتي قد أنهت على التو معاملة التوقيع والمصادقة على اقتناء تلك السيارة من اختيارها، لدى مقاطعة سيدي داود، مع البائع، على الساعة: 16.30، وبما أنني كنت في عملي فقد تابعت معها كل الإجراءات عبر الهاتف، لحين تسلمها السيارة، بل لحين توقيفها وابني، من قبل رجال الأمن المذكورين أعلاه، أمام مندوبية وزارة الشبيبة والرياضة بورزازات، ولما بادرتها، أن تطلب من أحدهم تسلم الهاتف منها، كي أمنحه التوضيحات الكافية والضافية، بشأن كل أسباب النزول التي جعلتهما يمران بتلك الطريق، احتماء من أي مراقبة أمنية، أجابتني: أنهم جميعا رافضون أي اتصال بهم من قبل أي مواطن عادي: مثلي...
فما كان مني غير أن أقبلت على متن سيارتي: مسرعا وغاضبا أشد الغضب، من تلك المعاملة: اللا مدنية، واللا أخلاقية، واللا إنسانية، من لدنهم، فلما وجدتهم ثلاثتهم ببدلهم الرسمية، وأحزمتهم السوداء (التي تنم، بناء على ثقافتي الحقوقية المتواضعة، عن كونهم ذوو مهام أمنية، وليس مراقبة السير على الطرق)، عزمت على تجنب أي دبلوماسية في حلحلة المشكل معهم، وكان بيني وبينهم ما كان... فلم يستحقوا مني لا الاحترام، ولا مبادلة السلام والتحية بأفضل منها، ولا أي اعتبار لموقعهم الاعتباري، فيما لا يعلمون- لسوء حظهم- أن مذاق لحمي مر مذاقته كطعم العلقم، ويستحيل أن يأكلاه بكل أريحية وطمأنينة، دون أن يسبب لهم كل الوجع الشديد في هياكلهم الهضمية، وعقولهم، ونفسياتهم، تماما كمن دس له سم في طعامه.
ولم يقتصروا على ذلك فقط، بل استقدموا شرطيا رابعا بحزام أسود، وآخرين اقتادوا "اسطافيت"، فلم يترددوا في رمي ابني فيها، معتقلين إياه بالشكل التعسفي أعلاه،وما في علمي أن أي مخالفة للسير من النوع اعلاه سالبة لحرية الشخص، فتسببوا في هيجاني حد الهيستيريا، تماما كثور ملاعب اسبانيا، فلما استشعروا صخب الطريق على غير عادتها، وتجمع الناس، خصوصا لما عارضت أخذ السيارة بشاحنة "الديبناج"، بعدما استحوذوا تعسفيا على أوراق اقتنائها، ملاحظين جميعا أن تاريخ المعاملة هو: الاثنين 25 يناير 2016، ومع العلم أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد قال: "ما اجتمعت أمتي على ضلالة"، فلم يكن من بينهم: لا ناه ولا منته، وكلهم كانوا بمثابة من قال فيه سبحانه وتعالى: "عتل بعد ذلك زنيم...".
كما استقدموا سيدهم (لست أدري ما رتبته الأمنية في المقاطعة الأمنية الثالثة بحي المقاومة)، للتفاوض معي لست أدري في أي شأن، رغم ذلك هدأت من روعي، وضحت له أسباب عدم وجود رخصة التأمين لدى السيارة في تلك اللحظات، فلما أحس بقوة خطابي وجهورية حبالي الصوتية، طلب مني أن أرافقه وزميلا له، إلى المقاطعة الأمنية الأولى، كي نتحدث –على زعمه- بهدوء، وعدم إثارة القلاقل بالشارع العام.. وهو ما استجبت له، فلما اقتعدت كرسيا بدخل المخفر، أمر رفيقه أن يحضر حاسوبا إلى المكتب، فلما حضر الحاسوب، أصدر لي أمرا بالخروج من المكتب، وهو ما استنكرته في حينه، إذ لا ينم لا عن حكامة رشيدة، ولا عن حسن استقبال بالمرفق العمومي، ولا هم يحزنون...
امتثلت رغم ذلك لأمره، وخرجت إلى مدخل المخفر، واستغلوا جميعا سوء حالي، وفي غفلة مني، استمعوا إلى ابني وزوجتي، وقيدوا أقوالهما في محضر رسمي، وجعلوهما يوقعان عليهما بعد قراءتهما إياهما، قاصدين من وراء ذلك تقديم ابني إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بورزازات.. "إيوا ها الجد.. بدا"... بعد ذلك طلب مني (دون علم مني لما سبق) الانصراف مع أفراد أسرتي، فلما أجبته: إني لن أغادر إلا والسيارة أمامي نحو المنزل، اعتبر قراري هراء، فما كان مني غير أن استرجعت حالة الهيستيريا، بعد هدوء لمدة قليلة شربت خلالها ماء معدنيا زلالا، واستشطت غضبا منه سائلا إياه بصيغة استنكارية: أأنت استدعيتني إلى المخفر للاستماع؟ ثم الآن تطلب مني الانصراف؟؟؟ أجابني: ما استدعيتك البثة... قلت له: لابأس.. فقد خبرنا أساليب: المكر، والخداع، والاستدراج إلى الوضع الأفضل لرجال الأمن، وليس للمواطنة أو المواطن، منذ أيام الجمر والرصاص...
ثم خرجت إلى سيارتي أمام المخفر، واعتصمت فيها، فيما ناديت هاتفيا على كل أصدقائي من أجل مؤازرتي، ولم أغادر حتى أقنعني أحدهم بعدم جدوى الاعتصام... 
وصف المكان ورجال الأمن- مع الانتهاكات لمدونة قانون السير:
المكان آمن، منذ أيام الاستعمار، إذ هو بجوار فيلات من تركة المستوطنين الفرنسيين الموروثة من قبل المحظوظين بالمدينة، والذين كانوا موظفين بمختلف الإدارات العمومية أيام الحماية بمنطقة الجنوب الشرقي، ويقع في منعرج على اليسار عندما تكون قادما من حي تاوريرت، عند نقطة توطين فندق رياض السلام، وما كان بالمكان، طبقا للظهير للشريف رقم: 01.10.07، الصادر في: 26 صفر 1431 (11 فبراير 2010) بتنفيذ القانون رقم: 52.05، المتعلق بمدونة السير على الطرق، في قسمه الثالث: المسطرة، وبابه الأول: معاينة المخالفات، وفرعه الأول: الأعوان المكلفون بمعاينة المخالفات، ومادته 192: 
لا تشوير عن بعد، وفق الشروط المحددة من لدن الإدارة، عند مراقبة المركبات على الطريق وعلى الطريق السيار، سواء بالنهار أو بالليل. 
ولا حمل رجال الأمن وجوبا، خلال ممارستهم المراقبة على الطريق العمومية، أي شارة تظهر على الخصوص، اسماءهم الشخصية والعائلية، ولا صفتهم الضبطية، ولا صورهم، ولا أرقامهم المهنية.
وهم بذلك قد انتهكوا مدونة قانون السير على الطرقات، ومساطر توقيف السيارات والمركبات والدراجات النارية، مما ينم عن كونهم مسخرين، لفائدة المسؤولين الأمنيين على مباشرتهم المهام الموكولة إليهم، وفق الضوابط والقواعد القانونية، وبما أنهم قد وقفوا في المكان بالشكل الموصوف أعلاه، فهم قد مارسوا كل: المكر، والخداع، والتدليس، وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ، والشطط في إعمال السلطة، بذلك يكونون متهمين بابتزاز المارين، وسرقة أموالهم بالباطل في وضح النهار، تماما كما لو أن مدينة ورزازات قد ورثوها هم، والمسؤولين الأمنيين المشرفين على مباشرتهم مهامهم، بعقود إراثة رسمية صادرة من القضاء المغربي بورزازات، في وقت بدأت المدينة تتزين بكل فساتينها الأنيقة من كل ألوان الطيف، ترقبا في أي لحظة، لاستقبال جلالتكم.
وقائع اليوم الثاني بجهنم الحمرا بشأن:
إجراءات معالجة النازلة
في اليوم التالي: الثلاثاء 26 يناير 2016، طلبت مني زوجتي المكوث بالمنزل، وعدم مرافقتها إلى إجراءات معالجة النازلة، وإذ لم يبت ابني في المنزل ليلتها، اضطرت إلى أن تستقل حافلة للنقل العمومي إلى مدينة ورزازات، لمسافة: 08 كيلومترات، فاضطرت إلى إجراء جميع المعاملات لإنجاز الأوراق القانونية للسيارة، وكان عليها أن تستقل وسط في المدينة أكثر من 07 سيارات أجرة للتنقل بين الإدارات العمومية: المقاطعة الأمنية الثالثة بحي المقاومة، وقسم الإمضاءات ببلدية ورزازات، والبنك في الحزام، ومؤسسات التأمينات في شارع مولاي رشيد، والمحكمة الابتدائية قرب مقر عمالة إقليم ورزازات... فلم تستطع هي وابني من جهة، تناول وجبة الغذاء بالمنزل، ولا أنا استطعت تناوله من ورائهما بالمنزل من جهة أخرى، إلا على الساعة: 17.00، علما أن معدتي المريضة، منذ عشرات السنين، لا تقو على تحمل الجوع، ولأنني بالمنزل فقد التزمت كل الهدوء، والجواب بناء عليه على كل الاتصالات الهاتفية الضرورية...
لكن الأغرب، هو أن السيد وكيل الملك قد طبق القانون بمساطره الحرفية نسبيا، دون أن ينسى تطبيق أي شيء منها، تماما كما لو أن وقوف رجال الأمن الموصوفين: هيأة، ومكانا، وزمانا، أعلاه، كانوا جميعا يعملون على إنفاذ القانون بشكل: سليم وعادي وطبيعي وقانوني، ولم يكتف السيد الوكيل بملف ابني وزوجتي، بل أضاف إليه ملفات كل ضحايا: الغدر، والكيد، واستغلال النفوذ، والشطط في استعمال السلطة، كما لو أن رجال الأمن المذكورين، عملوا على إنفاذ قانون السير بكل مقتضياته القانونية، منجرفا هو كذلك مع التيار، وأصدر أوامره القاضية بأداء غرامات مالية تتراوح بين: 300.00 و 600.00 درهم، ضد كل هؤلاء "المخالفين" لقانون السير يوم: الاثنين 25 يناير 2016، بدءا من الساعة: 16.30، أمام مندوبية وزارة الشبيبة والرياضة بورزازات، الموصوف أعلاه... 
فكان بذلك قد انتهك بدوره مدونة قانون السير على الطرق أعلاه، والقوانين المؤطرة للممارسة القضائية التي قضت ب"تولي النيابة العامة إقامة الدعوى العمومية ومراقبتها، وتطالب بتطبيق القانون، ولها أثناء ممارسة مهامها الحق في تسخير القوة العمومية مباشرة" –طبعا دون إصدار قرارات ولا مقررات ولا أحكام... إذ إن ذلك من اختصاصات القضاء الجالس- (مقتطف من كتاب: "الأمن الوطني" نصوص قانونية محينة، إعداد وتقديم امحمد لفروجي- الطبعة الأولى بمطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء: 2004، الإيداع القانوني: 3581 MO 2013) وانتهك بدوره الدستور المغربي، كما أبينه أدناه:
ولم تتمكن زوجتي من تسلم السيارة إلا بتاريخ: الأربعاء 27 يناير 2016، بعد أدائها واجبات المحجز لفائدة: مالية المجلس البلدي، ونقلها إليه لفائدة: الشركة المالكة شاحنة "الديبناج"، وعقب إنجازها كل الأوراق القانونية للسيارة. 
الانتهاكات المرتكبة دستوريا:
إن هؤلاء: ضباطا وأعوانا في الأمن الوطني، والمسئولون في إدارة الأمن الوطني في المدينة على مباشرة هؤلاء مسؤولياتهم ومهامهم، والسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، قد انتهكوا دستور المملكة المغربية (2011)، فيما أبينه أدناه:
1. فبناء على الباب الأول من الدستور: أحكام عامة، في فصله 6، لم ينضبطوا للقانون، بما هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له، وهم جميعا لم يمتثلوا له، وهم مكلفون بإنفاذ الدستور والقوانين المترتبة عنه، في هذا النطاق.
2. وبالاستناد إلى بابه الثاني: الحريات والحقوق الأساسية، في فصله 21، لم يعملوا على حماية ابني وزوجتي، لكونهما يمثلان الدولة في ذينك: المكان والزمان، وفي مرفق عمومي قضائي، ولم يوفروا لهما حقهما في سلامة شخصهما وأقربائهما (أنا رب الأسرة عينه، وابنتنا، وعائلتينا بكل من ورزازات ومراكش)، ولا حموا ملكيتهما الجديدة: السيارة، في وقت قد سدت، أمام ابني من صلبي وزوجتي، كل أبواب الإدارات العمومية، خصوصا مكتب تسجيل السيارات، التابع لوزارة النقل بورزازات، بعد عملية الاقتناء.
3. وتأسيسا على فصله 22، لم يكن يجوز لهم أن يعاملوا: زوجتي وقرة عيني وأنا، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية، أو لا إنسانية، أو مهينة، أو حاطة بالكرامة الإنسانية، خصوصا بعد استقدامهم مزيدا من رجال الأمن، وسيدهم المذكور أعلاه، ومن اقتادوا "السطافيت"، إذ عملوا على اعتقال قرة عيني أمام عيون: أبيه وأمه، تعسفيا، ورموه في " السطافيت"، واقتياده لمخفر الأمن الوطني في المقاطعة الأمنية الأولى، قرب ساحة الموحدين، فهل في مقدور أي مسؤول مهما كانت مرتبته: أعلى أو أقل، أو موقعه الاعتباري، أن يصبر ، ويتجلد على تحمل اعتقال قرة عينه، أمام عينيه تعسفيا؟؟؟ إذ إنما الشيء بالشيء يذكر.
4. وبناء على فصله23، لا يجوز لهم ولا لغيرهم إلقاء القبض على ابني وقرة عيني واعتقاله تعسفيا، إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي نص عليها القانون. إذ الاعتقال التعسفي، أو السري، والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات، فهل من مذكر؟ ثم فهل من حسيب ورقيب عنيد؟؟؟
5. هذا في الوقت الذي صرح فيه الدستور، أن لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة. وحرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، وفق المقضي به: دستوريا وقانونيا.
6. وقد انتهكوا بناء على فصله 32 حق أسرتي، القائمة على علاقة الزواج الشرعي، وبما هي ضمن الخلايا الأساسية للمجتمع. في حين يلزم الدولة أن تعمل على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية لأسرتي، بمقتضى القانون، بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.
7. وبناء على بابه الثاني عشر المتعلق بالحكامة الجيدة، مبادئ عامة، في فصله 154، يتم تنظيم المرافق العمومية، على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات، فهل راعى الأمنيون المباشرون والمدبرون كل شروط الحكامة الجيدة، وهم يخالفون ضوابط وقواعد إنفاذ مدونة قانون السير؟؟؟
ولاقتران معايير: الجودة، والشفافية، والنزاهة، والمصلحة العامة، والمسؤولية، والمحاسبة؛ فهل التزم هؤلاء الأمنيون في الموقف المذكور، ضد زوجتي وابني، بتلك القواعد خصوصا بشان ارتباط المسؤولية بالمحاسبة؟ وهل خضعوا خلال إنفاذهم القوانين، المتعلقة بمدونة قانون السير، في المكان والزمان المذكورين؟ و كل مبادئ وقيم الديمقراطية؟ التي أقرها الدستور.
من أجل ذلك كله فإنني ألتمس من جلالتكم ما يلي:
حيث إنني أمتثل للدستور والقانون، وأحترم القضاء النزيه في المغرب، راضيا بما يرتبه في حق ابني من جزاء جراء مخالفته قانون السير، بعدما تم تكييف المخالفة – باطلا- لتصير جنحة؛
وحيث إن الباب الثالث من الدستور، المتعلق بالملكية، في فصله 54، قد أُحدث بمقتضاه مجلس أعلى للأمن، بصفته هيئة للتشاور، بشأن استراتيجيات الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، وتدبير حالات الأزمات، والسهر أيضا على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة، يترأس جلالتكم هيكلته التنظيمية؛ 
وإذ كان كل ذلك كذلك، فصرختي المر مذاقتها، كطعم العلقم، موجهة إلى جلالتكم، بصفتكم الضامن لكل حقوق أسرتي المنتهكة في واضحة النهار، من أجل إصدار أوامركم السامية للسيد وزير العدل، المسؤول عن السياسية الجنائية، وإصدار تعليماته الكتابية بدوره، إلى السيد الوكيل العام بالمحكمة الإدارية، في الدائرة القضائية الإدارية بمراكش أو اكادير، بما هو رئيس النيابة العامة في مجال نفوذه القضائي، للتحقيق في الجنايات أعلاه، وليس مجرد جنح، ولا مجرد مخالفات، وذلك بكل: حرية، واستقلالية، ونزاهة، وحيادية، وشفافية، وتقدير مسؤول من النيابة العامة للمهام القضائية، وما أدراك ما المهام القضائية في الدول الديمقراطية، المعهودة والموكولة إليه، بحكم قانون المسطرة الجنائية، وتقديم كل هؤلاء أعلاه أمام محاكمة، لا ألتمس سوى كونها عادلة لفائدتهم، ولفائدتي نيابة عن أسرتي، بمعايير العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، في مادته 14، والذي صادقت عليه المملكة الشريفة منذ 1976، وترتيب القضاء الإداري الجالس كل الجزاءات الملائمة للملف، إذ له وحده واسع النظر في إصدار الأحكام بشأن ذلك. 
حرر بورزازات في: الأربعاء 27 يناير 2016.
الإمضاء: مصطفى بوهو- P 51057
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهاتف النقال: 0627223940. العنوان الإلكتروني: mstafa64bouhou@gmail.com، عنوان الإقامة: ورزازات- ترميكت- دوار زاوية سيدي عثمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.