آخر الأخبار

وساوس سياسوية - الوسوسة رقم 03


... وقد نزع اللافتة بالأمس، رفقة عصابته التي اعتادت الاقتيات على أوساخه، يطبلون له، ويمجدون كل تصرفاته الغبية، وهم على كل حال أعلم منا بغبائه، ومع ذلك لا يفوتون فرصة التصفيق والتهليل لأمجاده.
وقد انتشى بانتزاعه اللافتة دون أن يكلف نفسه عناء فهم المكتوب فيها، وفك شفرات لغزها، هكذا هم الطفيليات السياسوية، لا يهتمون لأنات الناس، ولا يعتبرون لأوجاعهم أدنى اعتبار، الناس في قواميسهم بورصات انتخابية، والمشاريع التنموية استحالت بقدرة قادر إلى أوهام.
صاحبنا مركز على تكوين أدرع انتخابية، مرتزقة تأكل وتشرب وتنام، إنه مشروعه الكبير، ويسخر الغالي والنفيس من أجل ارسائه وضمان ولائه.
تقدمهم في موكبه سيرا على الأقدام، عبروا شارع المدينة، وكأني به ينتظر من جموع الناس تحيته، إلا أنه سرعان ما انفجر الشارع ضحكا وقهقهة عالية، نظر إليهم في استغراب، ثم بادلهم ضحكاتهم بابتسامته السادجة.
والتفت إلى زبانيته وهمس إليهم قائلا: انظروا إلى الناس كيف يقدرون شخصي؟ ويهتمون لأمري.
الغبي لم يدرك أن الناس في الشارع قد انكشفت لهم عوراته، وانتظم عاريا هو وكلابه في لوحة ماسخة، مثيرة للسخرية والاستهزاء....
إسماعيل الوعرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.