آخر الأخبار

وساوس سياسوية - الوسوسة رقم 02


ولمحني واقفا، ومر من أمامي مرورا خاطفا، تجاهلني ولم يستدر، وكنت متيقنا حد اليقين، أن نظراتي تزعجه وكلماتي تلاحقه، لعنة الحروف فتاكة يا سادة.
وظل عابرا ولم يستدر، والحيرة تكاد تحرق فؤاده، وأسئلة أخرى تتطاير من نوافذ سيارته تبحث عن جواب، دون جدوى لتعود إليه كصفعة مدوية، وتزيد من حيرته. وقبل أن أمضي تركت له لافتة على قارعة الطريق مكتوب عليها بخط واضح:
"السياسة فن ياعزيزي، والفنون مواهب لاتشترى"
لمح العبارة من مرآة سيارته، وارتبكت قيادته، حينها أدركت أن تعويذة الكلمات قاتلة، وأن اللعنة أصابته في مقتل.
مخطئ تماما من ظن أن صاحبنا قرأ العبارة واستوعب معناها، فهو لا يميز بين الحروف عربية كانت أو صينية، ورب سائل يسأل ما سبب وقوفه مطولا عند اللافتة؟
صاحبنا كلما تأمل في الحروف، ظهر جسده في ثناياها عاريا مكشوفا، وتلك لعنة لا نجاة منها إلا بتعويذة الوعي والثقافة... وهيهات هيهات أن يكون واعيا...
إسماعيل الوعرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.