آخر الأخبار

طبعا “جوج فرنك” ـ أو إلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين كافية لإصلاح الأوضاع الاجتماعية! كيف؟



احسبوا معي من فضلكم: تقاعد 395 نائب برلماني و90 مستشار، يصل التعويض عنه إلى 15 ألف درهم، ومعاش 30 وزيرا الذي يصل إلى 40 ألف درهم. ما مجموعه 8 مليون و475 ألف درهم شهريا، إن ضربناها في عدد البرلمانيين والوزراء الأحياء أو الذين أحيل معاشهم بعد وفاتهم لعائلاتهم ولنحسب فقط 30 سنة الماضية، سنصل إلى مبلغ 30 مليار درهم و51 مليون، كافية لهذه الأشياء:
توظيف آلاف الشباب العاطل عن العمل برواتب بين 4000 درهم (الفرنك الأفيلالي) إلى جوج فرنك آفيلالية (8000 درهم)، في وظائف عمومية تحاول الدولة اليوم إنهاءها لأنه، وحسب ادعائها، لم تعد ميزانية الدولة قادرة على تحمل أعبائها، نفس الميزانية التي تتحمل أعباء آلاف البرلمانيين على مر تاريخ المغرب الحديث، والذين قضوا داخل البرلمان 4 أعوام من “الشخير”. كافية  لحل أزمة صندوق التقاعد  بدل حله من جيب وعمر المواطن البسيط الذي لم يعد يملك جهدا لسماع مزيد من الشعارات المزيفة. سنحل الأزمة وسنوفر مليار و17 مليون درهم كل سنة.
كافية أيضا لنعلم من يطمع في مقاعد البرلمان وحقائب الوزارة لخدمة الوطن ومن يطمع فيها لأجل الراتب والحصانة والتقاعد. وبهذا فقط سنكون حققنا مكسبا لمؤسساتنا التشريعية والتنفيذية في طريق شاق لإصلاح هذا البلد.

قالوا أن معاشات البرلمانيين مستحقة بسبب الاقتطاعات التي تطال رواتبهم والتي تقدر ب2900 درهم، نقول لهم ألغوا الاقتطاعات وألغوا المعاشات، حسبة بسيطة! قالوا أن هناك فئة لا تنال المعاشات وأن عمل البرلماني قبل ولوجه البرلمان هو الذي يحدد أهليته للحصول عليه، نقول لهم عودوا بعد أربع أعوام نوم داخل قبة البرلمان إلى أشغالكم السابقة وكفاكم من ابتزاز الشعب! قالوا أن نظام تقاعد البرلمانيين هو نظام ساري في جميع الدول المتقدمة، نقول لهم حين نصبح دولة متقدمة وتصيروا برلمانيين كبرلمانيي الدولة المتقدمة قارنوا أنفسكم بهم، الآن نحن دولة سائرة في طريق النمو منذ 50 عاما ولم نصل بعد إلى هذا النمو لأنكم نائمون، نتحدث عن التقاعد حين تستيقظون، عجبي… ألسنا دولة مصابة بالأزمة لذلك أول ما بادرت إليه حكومة “الإصلاح” المنتخبة هو الزيادة على المواطن البسيط لإصلاح الميزانية بمنع الدعم عن صندوق المقاصة؟ ألم يكن الأحرى البدء بتقاعداتكم بدل جيوب المساكين يا ممثلي المساكين!! هزلت حتى بان هزلها!

رواتبهم التي يزيدون فوقها المبيت مجانا في فنادق مصنفة بالعاصمة وهواتف معبأة بثماني ساعات مجانية، وتزود مجاني بالبنزين من شركة مملوكة لوزير في الحكومة وبطاقة خاصة للطرق السيارة من فلوس الشعب، وثمن مخفض لتذاكر الطائرة وبطاقات القطار!!! تيصنعوا لينا الصوارخ؟؟؟ ثم يتساءلون لم نصر اليوم على رواتب الوزراء والبرلمانيين دونا عن رواتب موظفين عموميين في بعض الإدارات والمؤسسات اللذين تصل رواتبهم إلى 20 و30 مليون سنتيم شهريا. الجواب هو: أن مناقشة رواتبهم والمطالبة بتقليصها هو دوركم أنتم يا ممثلي الشعب يا رباعة “الشلاهبية”، أم تريدون بلع الراتب والتقاعد وأن يؤدي المواطن أدواركم بمناقشة رواتب وصناديق وميزانيات مؤسسات لا تملكون الشجاعة والرجولة والمروءة للحديث عنها والمساس بها خوفا على مقاعدكم!

إن كنتم جئتم للبرلمان لخدمة الوطن كما تدعون فاخدموه.. مرحبا وجزاكم الله خيرا، دعوا تقاعدكم لطبقة مسحوقة تمثلونها!! وإن كنتم جئتم للبرلمان لأجل الحصانة والراتب والتقاعد فقد صرتم أعداء لهذا الشعب، وأن نثور لأجل الإصلاح يعني أن نبدأ بكم، وثورتنا على تقاعدكم بدأت ولن تنتهي أبدا. ولا تظنوا أننا سننسى أفيلال وزيرة جوج فرنك، أو المامون بوهدود الوزير الطفل الذي خبؤوه حتى ينضج وألزموه الصمت، والكروج وزير الشكلاطة ـ وأوزين وزير الكراطة ـ والتوفيق وزير الزوايا الصوفية ـ ومبدع وزير روبي والوظيفة العمومية ـ واعمارة وزير الدوش والنموسية ـ وبلمختار لي ما تيهضرش بالعربية ـ ومزوار وزير العلاوات ـ وبنكيران رئيس حكومة القفشات! راه حنا ڭالسين ليكوم هنا.. إلى أن يقضي الله بنا جميعا أمرا كان مفعولا.

مايسة سلامة الناجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.