آخر الأخبار

دراسة:”الحكرة والتهميش والقمع” هذا ما يحس به أغلب الشباب المغربي


الحكرة، والتهميش، والقمع، والتعاسة وغيرها، هي كلمات ترددت كثيرا خلال عرض النتائج الأولية للدراسة الميدانية، التي قام بها معهد الرباط للدراسات الاجتماعية، حول “الشباب بين العنف والتهميش” في لقاء انعقد، أمس الثلاثاء، في الرباط، حيث أكّد معدو الدراسة  بأن الإحساس بالتهميش والعنف كان مشتركا بين المستجوبين بغض النظر عن جنسهم أو مستوى تعليمهم.
سلوى الزرهوني، الكاتبة العامة لـ”RSSI”، ذكرت خلال عرضها، أن عينة الشباب الذي أجريت الدراسة معه، مستوياته التعليمية مختلفة فمنه (غير المتمدرس، وأصحاب الإجازة، والماستر، والدبلوم المهني، والباكالوريا)، لكنّ أجوبتهم كانت في المجمل متشابهة، إذ عبّر كثيرون عن وجود اللامساواة في الحصول على التعليم والوظيفة، وأقروا بالفروقات الاجتماعية والجهوية.
وتروم هذه الدراسة تسليط الضوء على تنوع حالات الشباب ومواقفهم وتصرفاتهم وأيضا قيمهم، ومعرفة الروابط التي تجمع الشباب بالتهميش والعنف، وتقول الزرهوني إن الهدف ليس هو إنتاج خطاب يرسم صورة سوداوية حول الشباب أو التركيز على الأبعاد الإيجابية لتجاربهم، بل إن الأساس هو إدراك العلاقة المعقدة بين هذا الثالوث في مختلف أبعاده.
وأكدت الأستاذة الجامعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن أجوبة الشباب أظهرت بالملموس أنهم فقدوا الثقة في المشهد السياسي ككل، كما أن الأمر ينطبق أيضا على جمعيات المجتمع المدني، التي باتت “تخدم مصالحها الخاصة، وتبحث عن أموال الدعم المالي بدل خدمة الصالح العام”، توضح النتائج.
وأبرزت النتائج الأولية التي تمخضت عنها الدراسة أن كلّ فئة من الشباب راحت تثبت ذاتها بأسلوبها الخاص، فمنهم من اعتمد مقاطعة الحياة السياسية على اعتبار أن الأمر يتعلّق بمسرحية وأن الأحزاب والفعاليات الجمعوية ما هي إلا كراكيز، وآخرون فضلوا الهروب نحو فضاء أرحب، وهو العالم الافتراضي حيث لا قيود، ومن اختار البحث عن حلول بشكل انفرادي.
كما أن من بين هؤلاء، حسب النتائج ذاتها، من سار في طريق المتابعة والتحسيس وتعبئة الشباب للخروج من العالم الافتراضي نحو أرض الواقع، وأيضا منهم من لا يرى أملا في واقعه مفضلا الانتظار “لا أحلام، ولا شيء يأبه لأجله”، ومن بات “التشرميل” أسلوبه لإثارة الانتباه داخل محيطه ومجتمعه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.