آخر الأخبار

رؤساء جماعات تطيح بهم تقارير المفتشية العامة وتكشف أطماعهم الانتخابوية


كثفت المفتشية العامة للإدارة الترابية، على بعد خطوات من مغادرة رؤساء الجماعات لمناصبهم، وبتعليمات من محمد حصاد، وزير الداخلية، زياراتها إلى عدد من الجماعات التي اختار رؤساؤها نهج المهادنة، في موضوع محاربة استغلال الملك العمومي، وعدم استخلاص الرسوم الجبائية، وتفويت مشاريع وصفقات للأصحاب والأحباب.

وزارت فرق مختلفة من المفتشية العامة للإدارة الترابية طيلة الشهر الماضي، ومازالت تواصل عملها إلى حدود اللحظة، مجموعة من الجماعات المحلية التي يرفض رؤساؤها محاربة التطاول على الملك العمومي، ومساعدة السلطة في ذلك، خوفا من «العقاب الانتخابي». 
كما أصدر بعض الرؤساء تعليمات لموظفين بإغلاق باب استخلاص الجبايات المحلية التي تقدر بالملايين.

واستنادا إلى معلومات حصلت عليها «الصباح» من مصادر مطلعة في وزارة الداخلية، فإن عمليات التفتيش والمعاينات التي باشرتها لجان التفتيش قبل موعد الانتخابات الجماعية التي قد ترسم خريطة جديدة لمنتخبين جدد، أفضت إلى رصد مجموعة من الخروقات والاختلالات التي تحتاج إلى المساءلة القضائية، وتتعلق بسوء تدبير المداخيل لاعتبارات «انتخابوية» ومصلحية، نظير ضعف تدابير المراقبة الداخلية، والإعفاءات غير المبررة للملزمين الخاضعين لبعض الرسوم المحلية واستخلاص الجماعات بعض المداخيل، دون سند قانوني.

وكشفت التحقيقات عدم قيام رؤساء الجماعات الذين يبحثون عن أصوات انتخابية مبكرا، بالإجراءات اللازمة لتحصيل بعض مداخيل الجماعات، كما هو الحال بالنسبة إلى واجبات الأكرية والرسم على استخراج مواد المقالع، والرسم على عمليات تجزئة الأراضي والرسم المفروض على محال بيع المشروبات والرسم على محطات الوقود والنقل العمومي والرسم المفروض على شغل الملك العمومي لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية ومداخيل النقل بواسطة سيارات الإسعاف، إضافة إلى تراكم مبالغ «الباقي استخلاصه». وأبانت تحريات لجن التفتيش صرامة غير معهودة مع بعض الرؤساء، بخصوص مجموعة من التجاوزات على مستوى استخلاص الرسوم والواجبات وأجور الخدمات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعات القروية والحضرية، وذكرت منها مصادر «الصباح»، التقاعس عن إصدار أوامر باستخلاص العديد من الرسوم المستحقة لفائدة الجماعة، وذلك خلافا لمقتضيات قانون مدونة تحصيل الديون العمومية.

وحذرت وزارة الداخلية الرؤساء الذين يبحثون عن جني مكاسب انتخابية على حساب تنمية مالية الجماعات المحلية، من مغبة الاستمرار في هذا التقاعس الذي من شأنه أن يؤدي إلى سقوط جزء مهم من هذه الرسوم في التقادم. 
وأظهرت تحريات لجن التفتيش عدم تفعيل مسطرة فرض الرسم بصفة تلقائية، عند عدم إدلاء الملزمين بإقراراتهم السنوية المتعلقة ببعض الرسوم المحلية، أو عند عدم أدائهم لها، وعدم قيام بعض الرؤساء، بمعية المصالح الضريبة المعنية، بإحصاء الوعاء الضريبي الخاص بالرسم المهني ورسم السكن والرسم على الخدمات الجماعية، كما ينص على ذلك القانون المتعلق بالجبايات المحلية.

وخلصت نتائج تقرير جديد للمفتشية العامة، إلى تسجيل تجاوزات على مستوى مسطرة ترقية الموظفين الجماعيين وإجراء امتحانات الكفاءة المهنية، وخرق الإجراءات التنظيمية المعمول بها على مستوى عمليات التوظيف بالجماعات الترابية، والإقرار بوجود تجاوزات واختلالات شابت التدبير المالي لبعض المشاريع، وهي المشاريع التي استفاد منها مقربون من بعض الرؤساء الذين يعتمدون عليهم في تمويل حملاتهم الانتخابية.

وتوقع مصدر من الداخلية أن يصدر قرار بإلغاء كل الصفقات الني تشتم منهم روائح فساد انتخابي.

عبدالله الكوزي- الصباح

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.