آخر الأخبار

الملتقى الدولي الخامس للصناعة التقليدية بورزازات.. فضاء للصُّنّاع لإبراز إبداعاتهم الحِرَفِية


جديد اليوم 
مند الاول من ابريل الجاري وتعرف مدينة ورزازات تنظيم الملتقى الدولي الخامس للصناعة التقليدية، على مساحة 1200 متر مربع، بقلب المدينة بساحة الموحدين، حيث يقدم باقة من الصناعات الحرفية لصناع قدموا وحلوا من مختلف مدن المملكة و منهم من حل من خارج المملكة.

إن اختيار موقع المعرض وسط المدينة كان موفقا مما ساهم في تدفق وإقبالا منقطع النظير من الساكنة و السياح المغاربة و القادمين من انحاء العالم، ما يعكس اهتمامهم ورغبتهم في الاطلاع على نفائس إبداعات الحرف اليدوية الأصيلة، ويحتوي على 136 رواقا، موزعا بين مجموعة من الحرفيين التقليديين اشتغلوا جلهم على تقديم أبرز ما لديهم من معروضات لإبهار الزائر الورزازي، بما جادت به أيديهم من إبداعات تقليدية مَحْضَة، كالفخار، الطرز المغربي الأصيل، والمعادن المطروقة من حديد ونحاس، والمصنوعات الجلدية، والخياطة التقليدية، والديكورات المعدنية، ومنتجات الصياغة من حلي وأدوات الزينة، علاوة عن مجموعة من الأروقة الخاصة بالمنتجات المجالية مثل الورود العطرية ومشتقاتها، والعسل، والزعفران، وزيت الأركان ومشتقاته، والحناء وغيرها، إضافة إلى أروقة تعرف ببعض الأنشطة التي تمارسها بعض الجمعيات والتعاونيات النسائية، والتي تصنف ضمن مهن الاقتصاد الاجتماعي، والتي استفادت من دعم صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

أهمية المعرض في التعريف بالمنتوج التقليدي


يعتبر المعرض فرصة لإبراز مستوى المصنوعات المحلية وكذا التطور الملحوظ الذي وصلت إليه المنطقة في مجال الابتكار، كما يشكل تشجيعا على إحداث جمعيات حرفية وإيمانا من الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية لورزازات بأهميته دور الجمعيات في رسم وتوجيه العمل الاجتماعي ونظرا للدور الساسي الذي تلعبه هذه الأخيرة في مجال التنمية باعتبارها هياكل تشكل جسرا تواصليا بين الحرفيين وجميع الأطراف المعنية بقطاع الصناعة التقليدية.

الزربية والموضة جديد الدورة

كثير منا يعرف ان الزربية تصنع في أغلب الأحيان من الصوف الخالص، وهي مزينة بأشكال هندسية بسيطة مثل المعين والمثلث والمستطيل والمصلب وكذا المربعات، وعادة ما تستعمل كغطاء أو كفراش كما قد تستعمل لتزيين الجدران أو أرضية البيوت، لكن فتيحة معطى الله ارتأت الى عصرنة الزربية واستعمالها في ابتكارات جديدة،  حيث من غير الممكن أن يمر الزائر للملتقى الدولي الخامس للصناعة التقليدية بورزازات عبر أروقة المعرض دون أن يسترعي نظره أشكال مختلفة من الاثاث والملابس مدمجة بالزربية، حيث ارتأت فتيحة المقاولة الشابة الى ادخال الزربية على اثاث عصري، او ملابس، او أكسسوارات يمكن حملها مثل محفظة نسائية.



فتيحة الحاصلة على جائزة أفضل مقاولة صغيرة نسائية في الدورة الثالثة للجائزة الوطنية للمقاولين الصغار، والتي تشارك هده السنة بالملتقى الدولي للصناعة التقليدية بورزازات لأول مرة أرادت من خلاله التعريف بمقاولتها واعطاء صورة جديدة للزربية عند للزبائن، كما تهدف من خلال مشاركتها بالملتقى الى وضع بصمة جديدة واعطاء الزربية قيمة من خلال تطويرها والابتكار عليها والسير على نهج الموضة.

دعم الملتقى الدولي الخامس للصناعة التقليدية  بورزازات

بالرغم من ان المعرض يعد مكسبا مهما لحرفيي المنطقة، من حيث دوره في إظهار المواهب الحرفية التي تزخر بها المنطقة، وبات من المواعيد السنوية الرسمية التي التزمت الإدارة على تنظيمها بشكل سنوي، خدمة للصناعة التقليدية والحرفية، وسعيا لخلق سبل التعاون والشراكة الفعالة بين حرفيي المنطقة مع نظرائهم القادمين من مدن مغربية او دول اخرى، فإن اشكال عدم استمرارية المعرض قائم، خصوصا وان الوزارة الوصية لم تقدم درهما واحدا لدعم الملتقى، كما اكد مدير الملتقى السيد عبد الله امزيل مصرحا " أن هذا الملتقى الدولي لم يتلقى درهما واحدا من الوزارة الوصية و هي المعني الأول بهاثه الملتقيات الدولية لما لها من فائدة على الاقتصاد الوطني ككل و ليس محليا أو جهويا فقط، و الدعم الذي تم الحصول عليه بسيط جدا من بضع جمعيات و مؤسسات و لا يرقى إلى المستوى المطلوب خصوصا أن الملتقى سيمتد لفترة طويلة تصل إلى عشرين يوما ، شاملة تكاليف الصناع العارضين"
كما تأسف السيد أمزيل من غياب بعض المؤسسات السياحية بالرغم من انها المستفيدة الأولى من هده التظاهرات، شانها شان الوزارة الوصية في حين ملايين تصرف على مهرجانات و سهرات لا قيمة ثقافية أو اقتصادية لها.
واشار السيد أمزيل الى التهميش والاقصاء الذي تعانيه الجهة المنظمة وهي الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات، من طرف وزيرة الصناعة التقليدية، مصرحا " طلبنا لقاء مع السيدة الوزيرة منذ سنة 2013 والى الان لم نتلقى جوابا، ونحن دائما ما نجدد الطلب، ونحن نمثل اكثر من 60 جمعية وليس شخص او شخصين"


المرأة الصانعة التقليدية

وكان لإبداعات الصناعة التقليدية بنون النسوة حضور وازن خلال هذا المعرض، حيت تعتبر جمعية مبادرات نسائية مواطنة بدوار إمزوغن باقليم ورزازات التي تعرض "الزربية الامزوغية" اضافة الى منتوجات اخرى، احد النماذج المشاركة في الملتقى، وتهتم ب تكوين النساء في مجال الخياطة والفصالة التقليدية، كما تسعى الى إبراز الطاقات النسائية بالعالم القروي، والارتقاء بوضعيتهن من خلال تطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وأكدت رئيسة الجمعية السيدة مريم أميناس، في تصريح لها، أن الجمعية التي تأسست في شهر نونبر 2010 تروم التعريف بالمنتوج النسوي بالعالم القروي، خاصة الزربية، التي تشكل مصدر عيش عدد من الأسر بهذه المنطقة.


الصعوبات التي تطرأ على الصناع التقليديين


إذا كان بعض الصناع التقليديون في قطاع الصناعة التقليدية يعانون من نذرة المداخيل وعدم استقرارها،  فبعض حرفيين القطاعات الأخرى لهم هموم أخرى ويتعلق الأمر بعدم توفرهم على نظام التغطية الصحية والتأمين على الحوادث المهنية.
إن من سلبيات هذه الحرف كذلك الانقطاع المتكرر عن العمل وموسمية الأنشطة، شباب وشيوخ قاسمهم المشترك هو هاجس الخوف الذي يلاحقهم يوميا لتوفير متطلبات الحياة أمام قلة العائدات وعدم الإقبال على منتوجاتهم التقليدية، لكن تنظيم الحرف وإنعاش الجودة وتطور قنوات التسويق يظل السبيل الأمثل لتحسين ظروف الصانع ومردودية الصناعة التقليدية.

عبد الرحيم البصير

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.