آخر الأخبار

ورزازات تستفيد من التجربة الهولندية في مجال التربية على تجاوز الإعاقة لدى الأطفال


 و م ع 
هي لبنة أخرى تضاف إلى المبادرات السابقةالتي أقدمت عليها "جمعية الابتسامة للأطفال الصبغيين والذهنيين بورزازات"من أجل تطوير كفاءات المشتغلين في هذه الجمعية قصد رسم الابتسامة علىمحيا ثلة من الأطفال من ذوي  الاحتياجات الخاصة،وإدخال شيء من الفرحة إلىقلوب أبائهم وأمهاتهم ومحيطهم العائلي والاجتماعي.
فبعدما سبق لبعض مؤطري هذه الجمعية الإنسانية،التي تأسست في أكتوبر2011،أن استفادوا من دورات تكوينية خاصة في المجال الرياضي، هاهمالمشرفون على جمعية الابتسامة، وفي مقدمتهم السيدة فاطمة الزهراء باريكيرئيسة الجمعية، يقدمون على توسيع مجال تعاونهم وشراكتهم مع جهات أخرى،خارج الوطن، من ذوي الخبرة والكفاءة في مجال تجاوز الإعاقة الذهنيةوالجسدية.
وقد أثمرت الجهود المبذولة في هذا السياق إقناع وفد هولندي حل مؤخرابورزازات، ويضم في عضويته الخبيرة في تربية الأطفال ذوي الاحتياجاتالخاصة السيدة سان فيرهوك ، حيث ساهم هذا الوفد مساء أمس،الخميس، فيتنشيطورشة للتوعية بفنون وآليات التواصل بين الأطفال الصبغيين والذهنيينمن جهة،وآبائهم وأمهاتهم والمشرفين على تربيتهم من جهة ثانية.
بمهارة المربي المتمكن من وسائل التبليغ وقفت الخبيرة سان فيرهوك تشرحللمؤطرين والآباء والأمهات أبسط الطرق وأنجعها للتواصل مع الأطفالالصبغيين والذهنيين،وإلى جانبها وقف الأستاذ مصطفى أمنحار أستاذ اللغةالإنجليزية   بمؤسسة الفرات التربوية ليترجم من الإنجليزية إلى العربيةبطريقة سلسة ومبسطة مضامين كلام الخبيرة الهولندية الذي ينم عن قدرةعالية من تملك وتطويع فنون التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
كانت كلمة"تواصل" حاضرة بقوة طيلة أزيد من ساعتين ونصف من الشرح والتفصيلفي أساليب وطرق استدراجالأطفال الصبغيين والذهنيين للتجاوب مع المربيالتابع لجمعية الإبتسامة، أو مع آباء وأمهات وإخوة هذه الفئة من الأطفال
المنحدرين من مدينة ورزازات.
الخطاب الذي ساد أثناء اللقاء الذي احتضنته قاعة صغيرة بمقر جمعيةالابتسامة في حي الوحدة بورزازات كان مفعماومتشبعا بكلمات جد مؤثرة ،ووازنة في قاموس المثل العليا والقيم الإنسانية الرفيعة، ومن جملة هذهالكلمات "الصبر" الذي ما أحوج المتعاملين مع الأطفال الصبغيين والذهنيينإليه،لبلوغ ذلك الهدف الأسمى والمتمثل في تمتيعهم بحق الانتساب إلىمحيطهم الطبيعي الذي يحمل اسم "المجتمع".
شددت الخبيرة الهولندية الخبيرة سان فيرهوك،التي كانت مصحوبة بوالدهاالذي حرص على تصوير العرض التكويني الذي قدمته أمس بمقر جمعية الابتسامةفي ورزازات ،على حث المؤطرات والآباء والأمهات على عدم التردد في تشجيع
الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تنفيذ كل ما يبادرون بفعله مهما كانتالظروف التي أبدوا فيها رغبتهم على إخراج هذا الفعل إلى حيز الوجود.
نبهت أيضا المربيات والآباء والأمهات من مغبة التعامل مع أبنائهمالمعاقين وكأنهم صبية غير قادرين على استيعاب ما نتناوله أثناء الحديث إليهم ، من قبل عدم تسمية الأسماء بمسمياتها كالإشارة مثلا إلى بقرة باستعمال لفظ " همو"، أو أن نعرض على الطفل المعاق التوجه إلى سرير النوم بالقول حان وقت "ني ني"،عوض أن نقول له حان وقت النوم.
شددت كذلك على أن العقوبة على فعل مشين أو إزاء التلفظ بكلمة غير لائقةشيء محظور بالكامل في عالم التعامل مع الأطفال الصبغيين والذهنيين، مشيرة إلى أن الموقف الواجب اتخاذه في مثل هذه اللحظات هي محاولة معرفة الأسباب
التي كانت وراء إقدام الطفل على هذا الفعل،الذي يبدو غير المقبول ربما فيعالم الأشخاص المكتملي التكوين الجسدي والذهني، ومن تم البحث حسب كل حالة على طريقة تصحيح هذا التصرف العفوي لدى الطفل المعاق حتى ولو تطلب الأمر تكرار المحاولة لأيام أو لشهور متتالية.
لا تتوقف مهام المربين والآباء والأمهات ،والإخوة والأخوات وباقي أفرادالمجتمع،على تصحيح المواقف والأوضاع "غير السوية" للأطفال الصبغيين والذهنيين، ومحاولة إدماجهم قدر المستطاع داخل وسطهم الأسري والاجتماعي، وإنما تتعدى هذه المهام ذلك لتشمل إدخال الفرح والطمأنينة إلى قلوبهم،  وأفضل الوسائل لبلوغ هذا الهدف هو مشاركتهم الاستمتاع بالموسيقى واللعب، والتشبع بالصبر، ونبذ الاستسلام.

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.