آخر الأخبار

لاتتحقق جهة درعة تافيلالت إلا برفع التهميش على أقاليمها


علي المرابط 
في انتظار المصادقة على مشروع جهة درعة تافيلالت يبدو أن التقطيع ربما يرتكز على وحدة المقومات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وحتى السياسية والبيئية، لايمكن تحقيقها إلا بإخراج أقاليمها الأربعة:ورزازات، زاكورة، تنغير، الراشدية من التهميش الذي تعاني منه مند الاستقلال إلى يومنا هذا على جميع الأصعدة ولا يتم الخروج من هذه الحالة إلا بتوظيف جميع ثرواتها المعدنية المتعددة والمتنوعة والفلاحية والسياحية وعائدات عمالها في الخارج من أجل التنمية الشاملة وتقدمها في بناها التحتية أسوة ببعض الجهات في غرب البلاد وكل أقاليم الجهة في حاجة ماسة إلى خلق مجالات وفرص جديدة تسمح بخلق الثروات الجديدة والتنمية الاقتصادية حيث يظهر ذلك في الطرق والنقل البري والجوي وجلب رؤوس الأموال للقيام بانجازات علمية في مجالات الطب والإنتاج ألغدائي والتعليم والصحة وغيرها. تم الحد من الفقر والأمية التي تزداد اتساعا في العالم القروي الذي تتكون منها أقاليم الجهة المشار إليها ، ويأتي بعدها الانسجام الاجتماعي وتكافؤ فرص التنمية وتقوية الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور السياسة تفاديا للصراعات القبلية والإقليمية التي يمكن أن تتمخض عن هذا التقسيم وكل خلاف قد يثير أو يثار حول مقر الجهة و ما صاحبه من احتجاجات مع العلم أن تسارع وتدهور وتأكل الموارد الطبيعية في ازدياد كما هو الشأن بالنسبة لبروز أشكال جديدة للإقصاء الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب التوافق حول كل ما من شانه أن يثير القلق و ينعكس على كل تصور ايجابي يتقدم به أحد أطراف من أي إقليم يهدف إلى رقي الجهة وتنميتها خاصة أن أول الأوليات هو إقامة جهوية متقدمة في المجال الاقتصادي الذي ينتج تغييرا جوهريا في بنيات التجارة والفلاحة والاستثمارات والشركات والعلاقات الصناعية والقضاء على مظاهر الحيف التي مازالت قائمة والمتعلقة بين الرجال والنساء والأمية وهشاشات البنيات التحتية في كل أقاليم الجهة، حيث كشفت عنها الأمطار الهائلة التي عرفتها هذه الأقاليم أخيرا و بطبيعة الحال، فإن تحقيق تلك الأولويات والمتطلبات وغيرها ولا يتحقق إلا بالتكامل في ثروات الأقاليم التي يزخر بها كل إقليم دون الأخر وتطوير العلاقات الاجتماعية وبين ساكنتها استنادا إلى الروابط والمقومات التي تربطها وتراثها الثقافي والتاريخي ويسود مجتمعاتها أيضا أواصر المحبة والتآخي واستثمار الكفاءات من الأطر المؤهلة في مختلف المجالات والتي تنتمي لأقاليم الجهة و على رأسها التي تعمل خارج أقاليمها وبالتالي الاهتمام بمصلحة الجهة فوق كل اعتبار ولما فيه المصلحة العليا للوطن . وفي هذا الصدد أصبح على جميع أبناء الأقاليم أن يكونوا في مستوى اختيار ممثليهم في الجهة المعروفين بالكفاءة والنزاهة والمصداقية لقطع الطريق على عناصر الإفساد وسماسرتهم في شراء الأصوات والجهال أصحاب المال القذر. واللافت للانتباه أن الحكومة ووزارة الداخلية هما المسؤولتان عن عملية التقطيع في اختيار مقر الجهة دون اعتماد أي مقياس بعين الاعتبار. 
وهكذا يبدو أنه من الإنصاف و الواقع أن إقليم ورزازات هو المؤهل ليكون مقر للجهة حيث انه تتوفر فيه جميع الشروط من البنيات التحتية ويتفوق على إقليم الراشدية في جميع المجالات، وأكثر من ذلك فقد تفرع عنه أربعة أقاليم بدءا من طاطا ، زاكورة ، تنغير ، و كان على الإخوة في الراشدية أن يتفهموا هذا الوضع ويبادروا إلى اقتراح إقليم ورزازات كمقر للجهة . ويكون إقليم الراشدية من أولويات الجهة لتأهيلها في جميع المجالات . و لا ينبغي آن تنشغل ساكنة الراشدية وتتمسك بالمقر بها، بل كان عليها أن تهتم بتنمية الإقليم وتأهيله لذلك . فإن من يتمسك من الإقليم العزيز كمقر للجهة فقد أخطأ لأن اتخاذ مقر الجهة يجب أن يعتمد المقاييس والمعايير الموضوعية ، أما ما عدا ذلك فليس من الإنصاف و الموضوعية في شيء. و هذا ما يجب على وزارة الداخلية أن تعتمده بالأساس بعيدة كل البعد عن آي عنصر كيف ما كان و من أي مصدر. 

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.