آخر الأخبار

وثائق سرية تكشف خوف فرنسا على مصالحها في المغرب


كشفت مراسلة، لشكيب بنموسى، سفير المغرب في باريس، نشرها الموقع المثير للجدل «كريس كولمان»، جانبا من الاتصالات التي جرت بين الجانب الفرنسي والمغربي لتطويق الأزمة بين البلدين، بعد حادثي استدعاء الشرطة الفرنسية لمدير الديستي عبد اللطيف الحموشي، وتهجم القبطان أديب على الجنرال بناني في مستشفى بباريس. المراسلة مؤرخة في 25 يونيو 2014، لم نتأكد من صحتها، وهي موجهة إلى الخارجية المغربية، وتسلط الضوء على لقاء عقده بنموسى مع المستشار الدبلوماسي للوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، «ستيفان روماتي». وفيه تم التداول في وصول المفاوضات بين المغرب وفرنسا إلى الباب المسدود، وأنه يجب بحث إطار آخر للتفاوض. علما أن المغرب أوقف الاتفاقية القضائية مع باريس طالبا حصانة للمسؤولين المغاربة من أية متابعة في التراب الفرنسي.

مستشار الوزير الأول الفرنسي عبر عن تأثره لتدهور العلاقات بين المغرب وباريس، مشيرا إلى أن الوزير الأول الفرنسي يتابع بدقة كل تطورات العلاقات الثنائية، مؤكدا على إرادة كل السلطات في أعلى المستويات لإيجاد مخرج للوضعية الحالية. كما دعا المسؤول الفرنسي الجانبين لكي لا يصل تعليق التعاون القضائي والأمني، إلى حد المساس بالتعاون في المجال الاقتصادي والثقافي. 

كما أكد أن الوزير الأول الفرنسي، عبر عن انشغاله العميق للحادث الذي افتعله الضابط السابق مصطفى أديب ضد الجنرال بناني، وأن السلطات الفرنسية قامت برد فعل مناسب، مشيرا إلى زيارة الجنرال بناني من طرف الرئيس فرانسوا هولاند، وقائد القوات الفرنسية، ووزير الدفاع. من جانبه، رد شكيب بنموسى أن المغرب، بدوره، قلق بشأن التطورات التي عرفتها العلاقات الثنائية، وأنه كلما مر مزيد من الوقت، إلا ويتدخل فاعلون آخرون، منهم خصوم، ليستفيدوا من هذه الوضعية، الشيء الذي سيعقد العلاقات أكثر.

وبخصوص حادثة «زيارة» مصطفى أديب للجنرال بناني في المستشفى العسكري بباريس، فقد أشار السفير إلى أنه بعد وضع عائلة الجنرال شكاية ضد أديب، فإن هذا الأخير وضع شكاية أيضا ضد مسؤولين مغاربة يتهمهم بممارسة التعذيب، وأشار السفير إلى أن شكاية أديب حظيت بتغطية واسعة من طرف التلفزة العمومية الفرنسية «فرانس 24». ودعا السفير بنموسى نظيره الفرنسي إلى إرساء أجواء الثقة بين البلدين، والقيام بردود فعل في العمق، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، وإعطاء إشارات رمزية حريصة على العلاقات بين البلدين.

خلال هذا اللقاء، دائما، عبر المسؤول الفرنسي عن أفكار أخرى من قبيل، أن إطار التفاوض الحالي، يظهر أنه وصل إلى الباب المسدود، وأن الأمر يقتضي إرادة سياسية لخلق مبادرة جديدة، تسمح باستكشاف الأشكال القانونية التي تستجيب للمواضيع المشتركة بين فرنسا والمغرب. وأن هذه المبادرة التي يمكن أن تبدأها فرنسا، يمكن أن تشرك أطرافا أخرى ذات ثقة، من قانونيين، ودستوريين، الذين يمكنهم «استكشاف أجوبة متناسبة مع الدستور الفرنسي بما يحمي العلاقات الثنائية، وتنظيم الاختصاصات بين النظامين القضائيين، دون إعطاء الانطباع بأن نظاما قضائيا له اختصاص أكبر من الآخر». هذا الإطار الجديد من المحادثات «يمكن أن يتم من طرف سلطات سياسية قوية ورمزية مثل الوزير الأول الذي يملك هامشا مناسبا لتحقيق نتائج». وأشار المستشار الفرنسي إلى أن الوزير الأول فالس، يعد «من المدافعين عن العلاقات المغربية الفرنسية، ومستعد للانخراط في هذا الطريق». وأنه في حالة تم تهييء شروط إنجاح هذه المبادرة، «فإن الوزير الأول الفرنسي يمكنه زيارة المغرب للقاء السلطات المغربية حوله». وفي انتظار ذلك، عبر المسؤول الفرنسي، عن استعداد الوزير الأول الفرنسي للتحدث مع رئيس الحكومة المغربي «إن كان هذا مناسبا»، و»حسب الشكل الذي يراه الطرف المغربي».

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.