آخر الأخبار

تنغير « تصدّر » العشرات من المواليد غير الشرعيين سنويا ، والدعارة تلعب دورا هاما في الانتخابات!!


في هذا الجزء من الملف نكشف عن أرقام صادمة لأطفال غير شرعيين تصدرهم المنطقة، ولحالات « زنا المحارم » تنتج مومسات و « لدور دعارة تتحول إلى مكاتب دعاية سياسية إنتخابية » و ل « مصائد جنسية » لاسكات المعارضين والمنافسين.
تنغير « تصدّر » العشرات من المواليد غير الشرعيين سنويا!!
« لماذا ينظر إلينا المجتمع هكذا، ولماذا نرحل، ونسجن ونسب ونضرب وننعت بأقبح الأوصاف؟… » هكذا انفجرت مشتغلة بالجنس غاضبة وحانقة عندما سألنها عن الطريقة التي يتعامل بها رجال السلطة معهن. وتضيف وعينيها مغرورقتان بالدموع، هم يسجنوننا ويبتزوننا، كما أن الجميع يحتقرنا… وينسون أنهم هم أنفسهم وأبناؤهم من زوارنا » وتستطرد « أغلبهم لديهم أبناء من عاهرات وهم لا يعلمون… ابحثوا عن أبنائكم وإخوانكم بين أطفال العاهرات ». جمل صادمة حد القشعريرة لكنها نابع من قلب الواقع.
المشتغلات في الجنس اللائي إلتقاهن موقع دادس أنفو يؤكدن أنهن يتعرضن لكل أشكال العنف التي يمكن تصورها والتي لايمكن تصورها، إبتداء من السب والشتم والقذف، والسرقة والنصب والضرب والركل والإغتصاب…من طرف الجميع صغارا وكبارا… ومن طرف المسؤولين أيضا، وتضيف إحدى الممارسات أن بعض النافذين يأتون إليهن ويمارسون عليهن الجنس بطرق شاذة وبدون مقابل، وإذا رفضن يكن مصيرهن « دورية أمنية ». والغريب حسب قولهن أن زبناءهن هم من يكونون أكثر عدوانية، تقول إحداهن « المشكل أن هادوك نيت لي تيفسدو معانا هوما لي تيتعداو علينا »
كما أن هناك زبناء مواطنون عاديون يعتدون عليهن، وبعضهم يفرض عليهن الممارسة بدون عوازل طبية أو بطرق شاذة، تحكي ممارسة كيف أن إحدى صديقاتها بقلعة مكونة تعرضت لعنف وحشي من طرف شابين كانت معهما على موعد خارج المنزل في إحدى « الحقول »، لكن خصاما نشب بينهم بسبب السكر الطافح فضربوها ومزقوا وجهها واغتصبوها بواسطة قنينة، وبطبيعة الحال، تضيف المشتغلة في الجنس، في مثل هذه الحالات لا يمكنها التقدم بشكايات لرجال الأمن لأنها ستكون معرضة للاعتقال والابتزاز
حسب ما تؤكده مجموعة من المصادر الخاصة بموقع دادس أنفو، وفي غياب إحصائيات رسمية، فإن الإقليم « يصدّر » العشرات من المواليد غير الشرعيين سنويا، « يصدرهم » إلى مدن أخرى إما يوضعون لدى جمعيات ومراكز مختصة أو يسلمون إلى عائلات لا تتوفر على أبناء أو يتم « كراؤهم » للمتسولين والمتسولات.
وهذه المواليد لا تكون جميعها من فتيات يشتغلن في الدعارة، بل أيضا لفتيات مراهقات ينسجن علاقات صداقات ويمارسن جنسا غير محمي ينتج عنه حمل. فأغلب محترفات الجنس يكن على دراية بطرق تفادي الحمل واستعمال الأدوية والعوازل الطبية. وهذا ما تؤكده مشتغلة بالجنس في حديثها مع الموقع إذ تقول أن الممارسات أصبحن يفضلن الاحتفاظ بأبنائهن وعدم التخلي عنهم أو إجهاضهم. في حين أن الولادات غير المرغوب فيها تكون غالبا لمراهقات أو فتيات مخطوبات أو وعدن بالزواج.
إشكال اخر يتراكم على مشكلة « الأمهات العازبات » أو الولادات بدون زواج هو عدم تسجيل الأطفال في المدارس على اعتبار أنهم مجهولو الهوية، وهذا في حد ذاته ينتج معظلة اكبر، إذ ماذا سيكون مصير ومستقبل طفل مجهول الهوية وغير متمدرس؟

والمفجع أكثر هو حالات الحمل الناتجة عن الاغتصاب، خاصة في صفوف فتيات من مناطق نائية ومن الرحل، والأكثر مأساوية عندما يكون المغتصب من المحارم أو من عائلة الضحية، فظاهرة « زنا المحارم » كما تؤكد فاعلة جمعوية لموقع دادس أنفو، ظاهرة جد متفشية في القرى والمناطق النائية، لكنها تظل مسكوتا عنه ومن أكبر الطابوهات رغم وجود حالات كثيرة نتج عنها ولادات وانكشفت.


Rbs8wXتنظم المصالح الأمنية بالإقليم العشرات من الحملات التمشيطية سنويا ضد دور مخصص للدعارة، وينتج عنها إغلاق مجموعة من المحلات واعتقال العشرات من ممتهنات الدعارة، ويقدمن للمحاكمة، فحسب بعض الإحصاءات غير الرسمية تقدم للمحاكمة أكثر من 80 حالة بتنغير كل سنة، لكن وكما تؤكد الوقائع سريعا ما يعدن إلى نفس « المهنة » سواء في نفس المكان أو في مكان آخر إما بعد قضائهن لفترة في السجن أو بتسريحهن من طرف وكيل الملك لسبب أو لآخر.
وقد أكد لنا أحد الشباب من بومالن دادس ساخرا أنه في الوقت الذي نشر فيه الموقع مقالا عن حملة أمنية تمشيطية ببومالن دادس ضد دور الدعارة
، قال أنه قرأ ذلك بعد أن خرج للتو من إحدى بيوت الدعارة دون أن تكون هناك أي حملة أمنية.
وفي حديث لمجموعة من الشباب لموقع دادس أنفو، يؤكدون على أن الحملات الأمنية التي تثم في بعض الأحيان في بعض السكتورات سواء في تنغير أو بومالن دادس أو قلعة مكونة، تكون فقط لاقتناص الزبائن، ففي شهادات عديدة لشباب من مختلف المناطق أكدوا لموقع دادس أنفو أن إلقاء القبض على أحد الأشخاص في البورديل، يعني ثلاث إحتمالات: إما أداء مبالغ مالية في عين المكان مقابل إطلاق سراحه في الحين، وقد يصل المبلغ إلى أكثر من 200 درهم، أو الإحتمال الثاني هو إذا لم يكن الشخص يتوفر على المبلغ أو رفض أداءه أو لم يفهم المقصود، فينقل إلى المقر، وهناك يتعرض للشتم والضرب والصفع، ويهدد بالاتصال بعائلته. وتضيف إحدى الشهادات إلى أنه قد تمنح له فرصة أخيرة هي أن يقدم لهم ضمانة على أن يحضر المبلغ في اليوم الموالي، وغالبا ما يكون المبلغ في هذه الحالة أكبر، ثم الإحتمال الأخير هو أن يقدم إلى وكيل الملك.
عندما يقدم المرء، سواء الزبون أو الممارسة، الذين ضبطوا في إحدى المواخير أو أوكار الدعارة،  إلى المحكمة يجرى معه التحقيق وغالبا ما يصدر عليه الحكم من طرف وكيل الملك مباشرة، بأداء كفالة مالية تصل إلى 600 درهما، هذا دون المرور من مختلف مراحل الدعوة العمومية. بعد تكييف القضية على أنها تدخل في إطار القضاء الجنحي  أو إلى تهم الإخلال العلني بالحياء العام أو إعتياد التحريض على الفساد، وتؤكد بعض الحالات لموقع دادس أنفو أن أداء هذه الكفالة يكون دون الحصول على أي وصل، مما يطرح سؤال لماذا لا يثم تسليم وصل يثبت إعطاء مبلغ الكفالة؟
،وما يستغربه المتتبعون هو قلة أو إنعدام حالات لتوقيف « وسطاء » و « قوادين » بتهم التحريض على الدعارة أو الوساطة رغم الدور الهام الذي يقومون به في سلسلة « إنتاج » الدعارة.

عوامل إزدهار « صناعة الجنس »

إن صناعة الجنس ما كان لها أن تزدهر وتستمر لولا العديد من العوامل، وإجرائيا يمكن تلخيصها وحصرها فيما يلي :

أولا – الأنسقة العلائقية
أنسفة علائقية تمد المجال بطاقة داخلية تضمن له المقاومة والاستمرار، وحسب العديد من الدراسات والأعمال الميدانية، نجد أن الأسر هي أول مزود لمجال الدعارة ب »مواده الأولية »، فالأسرة، تزوده بمشتغلات في الجنس وبالزبائن، فالعديد من الممارسات كن ضحايا  أسرهن، وتؤكد بعض الإحصائيات أن أغلبهن جئن إلى الدعارة بعد أن « فرضت » عليهن عائلاتهن ذلك.
علاقة صداقة مراهقة غير محمية قد تؤدي إلى حمل غير مرغوب فيه، أو وعد بزواج قد ينتج عنه حمل غير متوقع… فيكون مصير الفتاة الطرد والتشرد ثم احتراف الدعارة.
كما أن الكبت الإجتماعي، من جهة أخرى، يجعل من بيوت الدعارة « دور شباب » فهي شبه مراكز يفرغ فيها المراهقون والشباب مكبوتاتهم ويكتشفون فيها « غول الجنس »، كما يكون مجالا حتى للمتزوجين لاكتشاف « فيتيشات » وممارسات لا يجدها في بيت الزوجية.
تقول مشتغلة في الجنس لموقع دادس أنفو أن أغلب زبائنها من الرجال المتزوجين ولديهم أبناء، وتضيف أنها هي أيضا تفضل مثل هؤلاء لأنهم يكونون أكثر كرما. وتضيف ساخرة « يترك زوجته وأبناءه يأكلون الحريرة ويأتي إلي باللحوم والخضر… ». وأغلبهم تزوج باكرا وعندما كبرت زوجته أصبح يبحث عن الصغيرات وعن دلع وتغنج لا توفره له زوجته وأم أبنائه.

فتاة أخرى، من إحدى مناطق إغيل أمكون بقلعة مكونة، تقول للموقع أن مصيبتها كانت مع شخص وعدها بالزواج، وكان يزورهم في المنزل وبعلم عائلتها، وكانت تمارس معه الجنس سطحيا لكن عندما أخبرته أنها حامل، غادر الدوار ورحل إلى مكان مجهول، ظلت في البيت إلى أن وضعت وليدها، فسلمته لعائلة في ورزازات، ثم رحلت إلى القنيطرة لتعمل خادمة في البيوت بعد أن ظلت ألسنة الناس تطاردها.

ثانيا – التمثلات الإجتماعية حول الجنس
تمثلات اجتماعية حول الجسد والجنس بصفة عامة وغياب ثقافة جنسية علمية.
إن غياب الثقافة الجنسية يعتبر من العوامل الأساس لانتشار الإقبال على الدعارة وتوفير الممارسة والزبون، فأغلب الممارسات اللائي إلتقينا معهن يؤكدن أن دخولهن عالم « الدعارة » كان بسبب « أخطاء » المراهقة ووقوع حمل غير مرغوب فيه، ومع صعوبة الإجهاض، تبقى الفتاة إلى أن يفتضح أمرها أمام عائلتها فيكون مصيرها الشارع، كما أن النظرة التي ينظر بها المجتمع إلى الفتاة عندما تكبر في السن وتصبح « عزباء »، دون زواج، يجعلها تبحث عن علاقات لاصطياد عريس.
بالتالي فإنتاج هذه « المواد الأولية » بوفرة يجعل اقتصاد الجنس مزدهرا ومستداما، وينتج مهننا مدرة للربح السريع ك »القوادة » والوساطة.



الدعارة …والسياسة: حين تتحول البورديلات إلى مكاتب سياسية للأحزاب

سكستؤكد إحدى الممارسات في حديثها لموقع دادس أنفو، أن بعض المشتغلات بالجنس يكن على علاقة برجال أمن ورجال سياسة، وينسجن مصائد لاصطياد زبائنهن وإبتزازهم، حيث أن الفتاة تستقبل زبونها في منزلها، وعندما يكون منغمسا في الممارسة ترسل رسالة إلى رجال أمن فيداهمونهما وهما في حالة تلبس.
ممارسة أخرى من تنغير، تؤكد أن المشتغلات في الجنس يلعبن دورا هاما في الانتخابات، خاصة في التعبئة والتصويت لهذا أو لذاك، وهي نفس الفكرة التي تزكيها ممارسة أخرى في قلعة مكونة، وتقول أن المشتغلين في السياسة والإنتخابات يحترمونهن ويطلبون منهن أن يساعدنهم في الانتخابات وأن يطلبن من الزبناء أن يصوتوا على أشخاص معينين دون غيرهم.
يذهب بعض المتتبعين، حين حكينا له عن الأمر، إلى القول أنه في الجنوب الشرقي وفي غياب مكاتب الأحزاب بشكل فعلي، فقد تلعب دور الدعارة أدوار لا تستطيع المكاتب المحلية للأحزاب القيام به كالإستقطاب والتعبئة.
الخطير هو أننا علمنا من مصادر مقربة أن المصائد والمكائد قد تنسج من طرف سياسيين ونافذين لخصومهم السياسيين، بتواطؤ مع مشتغلات في الجنس، وهناك أمثلة عديدة نصبت فيها مصائد « جنسية » لأشخاص مسؤولين أو معارضين قصد اسكاتهم.



أية مقاربة للمواجهة إذن؟
كيف يمكن أن نقلص من « الدعارة » أو من « الإستغلال الجنسي »، وأي مقاربة لمساعدة النساء العالقات في دواليب الدعارة؟
_ثقافي قيمي :

يتعلق بالقيم والمعايير الاجتماعية التي يتشبع بها الفرد و التي تلجم غرائزه الحيوانية بل عكس ذلك تدفعه إلى التسامي وصناعة الحضارة تلك القيم الأخلاقية التي تتعرض للترهل نتيجة ما يراكمه الفرد في معيشة اليومي من مشاهد مستفزة عن قصد أوغير قصد للغرائز خصوصا في مجتمع يعاني أزمة الاختيار بين الأصالة و المعاصرة .

Rbs8wX_سياسي اقتصادي :
إن الدعارة تساهم في الاقتصاد الداخلي للأسر، لكن أيضا في إنعاش الاقتصاد الوطني حيت أن الدولة في إطار أزماتها  الاقتصادية الخانفة (المديونية ,البطالة…) تحاول سد عجزها عن طريق تنشيط تجارة الجسد، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن تهميشها لبعض الجهات بل أكثر من ذلك جعلها لبعض تلك المناطق عسكرية تغيب وظيفة الدولة التنموية وتحضر و ظيفتها المخزنية.

_علائقية مؤسساتية :
يعاني المجتمع المغربي أزمة علائق وأزمة مؤسساتية التي من المفترض فيها أن تضمن الاندماج الاجتماعي للأفراد حيث أصبحت تكرس الفوارق والبعد عن اهتمامات المجتمع وتخلق فردا مشتتا وبدون هدف يتخبط بين نماذج مختلفة ومتباعدة.
هكذا يسدل الموقع الستار على هذا الملف، مؤقتا، راجيا أن يكون قد ساهم في فتح النقاش في موضوع مسكوت عنه، وراجيا أن يكون قد دقع في اتجاه إيجاد مخارج و معالجات أكثر فعالية.

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.