آخر الأخبار

تحقيق.. حقائق صادمة بورزازات


 مولاي احمد الجعفري  
هذا واقع مغربنا الغير النافع أحببنا أم كرهنا. صور صادمة التقطتها  عدسة “جنوب” لواقع مرير تعيشه طفولة المغرب الغير النافع. من أعلى قمم الأطلس الكبير أطفال في حاجة للرعاية والتمدرس. يتحملون مسؤولية تربية أقرانهم. فتيات بالكاد يتعلمن المشي محرومات من أبسط سبل الحياة ; فلا تمدرس ولا أكل صحي ولا حتى تلفاز او ماء. 
وقفت أثناء توجهي لمنطقة “غسات” بإقليم ورززات على هذا الوضع الأليم. مهما قدمنا من مساعدات لهؤلاء في المغرب المنفي فلن نستطيع ان ننقد هؤلاء من هذا البؤس ، ولابد ان نفضح واقعنا الأليم. بؤس..فقر..حرمان..هذا هو واقع مغرب الفوارق. متى تلتفت السلطات التي تضيع الملايير من الدراهم  في مشاريع تشوه سمعة الوطن وتحمل الطائرات بالمساعدات لدول تعيش واقع أفضل من حالنا فيما يعيش بيننا أناس محرومون ولا يعلمون أن هناك وطن فيه التراموراي  والطائرات اف 16وعتاد بلغه الصدأ قيمته بالملايير ؟
هل يعلم المسؤولين أن في وطنهم أناس لايعلمون من يدير شؤونهم ؟ عشرات الكيلومترات من الطرق الغير معبدة تفصلهم عن العالم الخارجي ، يتزوجون بعقود عرفية وبزوجون أطفال في عمر الزهور بين 12 و 13 عشرة سنة. واقع مرير  عاينته “جنوب” بدوار “تاسمرت” قيادة غسات إقليم ورززات.
حملت جمعية “القاضي عياض” من الدار البيضاء أطنان من المساعدات تكفلت بتوزيعها بتنسيق مع جمعية “شمس” حي المقاومة بمدينة ورززات. حضر أهل الفن كما حضر حملة القلم من صحافة مكتوبة ومرئية و مسموعة لتنقل لكم واقع البؤس والحرمان ويحكم القارئ والمستمع والمشاهد عن مغرب تخفيه عدسات الإعلام الرسمي.
مؤونة قد تكفي لسد حاجيات اسر هذه الدواوير لفصل الشتاء ليعيشوا بعدها فصول النسيان ما لم يتحرك المجتمع المدني ليخبر العالم أن  فضيحتنا ليست في ملعب كرة القدم ليقال وزير.  الفضيحة الحقيقية التي تلزم إقالة الحكومة هي التي عرتها الفيضانات الأخيرة.زرنا مدشر جرفت السيول منازلهم ليكتضوا في حجرة دراسية مساحتها بالكاد 16 متر. 
الشكر والتقدير كله “لمعهد ميدياسيا للإعلام والتواصل” وجمعية “المغرب العميق للإعلام و التواصل” التي فتحت لنا المجال لنعري الحقائق. أناس بسطاء  ونسوة كَهِلن بسبب الظروف القاسية.. مغرب يندى الجبين لواقعه المرير. 

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.