آخر الأخبار

الغباء السياسي اكبر خطر على المغرب..و ليس هكذا تورد الابل يا سعادة الوزير

بقلم : يونس حسنائي

لم أجد كلام أحاول به الرد على ما قاله وزير التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر لحسن الداودي عند تسفيهه و تحقيره للميدان الأدبي سوى الصمت و الاندهاش من المستوى المنحط الذي وصل إليه تفكير مسؤولينا و الذين ننتظر منهم الجديد و المفيد ، فلا يوجد تحليل لهكذا كلام سوى أنها محاولة لطمس و قتل الفكر الحر و التحليل المنطقي و خلق مجتمع عبارة عن ربوتات و آلات متحكم فيها لا اقل و لا أكثر.

ربما نسي السيد الوزير أن الميدان الأدبي هو من أنجب ذاك القاضي و المحامي و كبار مسؤولي الدولة في شتى القطاعات العمومية و صناع القرار بها، و ربما نسي السيد الداودي أن الميدان الأدبي هو من يرجع له الفضل ألان بكونه وزيرا بهذه الحكومة العقيمة .

أين هي التربية على الفكر الحر و إنتاج أدمغة تعرف جيدا ممارسة فن النقاش و الخطابة و التحليل المنطقي و دراسة الأمور بشكل متعمق و منطقي.
لو كان الأمر كذلك لماذا لا زالت هناك شعب أدبية تدرس بكبرى الجامعات العالمية كجامعة أكسفورد أو جامعة واشنطن أو جامعة نيس و القائمة طويلة بل الشرف لأي شخص ان يدرس بها ، أم أن هذه الدول الكبرى و المتقدمة نحن أحسن منها حالا ؟
ثم بالله عليكم أي وقاحة أكثر من ما قيل بوصفه الأدبين بأنهم خطر و عالة على المغرب.هل هم معاقون آم إرهابيون أم مخربون أم جواسيس دولة معادية ، في الحقيقة يجب متابعة السيد الوزير قضائيا على هذه التصريحات المنافية للخلاق و القيم و محاكمته بتهمة الغباء السياسي

فاذا كان هناك من خطر على المغرب فهم المسؤولين الذين على شاكلة هذا الوزير ، بقراراتهم العقيمة و الغبية و الغير المجدية و ألا مسؤولة
ثم انه ليس هناك أي انسجام نهائيا بين وزارة التربية الوطنية و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، لماذا لا يتم ادماج الوزارتين بوزارة واحدة من اجل مخطط تعلمي موحد بموجبه يتم تتبع الطالب من الابتدائي حتى تخرجه الجامعي.

لماذا يتم تعليق الفشل الوزاري الواضح و المفضوح على الطلبة و اختياراتهم لشعب أدبية هم يرغبون بها و يجدون متنفسا فكريا واسعا بها. لماذا دائما و أبدا عندما يسقط حمار الشيخ في العقبة نلجئ إلى من هم اضعف منا لكي نعلق عليهم فشلنا ، متى سينتهي هذا المسلسل البليد و البئيس.

فبدل التهكم و الاستهزاء بطلبة اختاروا شعبا بمحض إرادتهم ووصفهم بالعالة و الخطر ،كان و لا بد أن تتنازلوا قليلا بشيء من مرتباتكم و حوافزكم المحترمة و الغاء جميع انواع المهرجانات و مظاهر الاسراف الغير المجدي فيتم انشاء مراكز من اجل تشغيل هذا الشاب الخطر و العالة و الذي جاء ذكره على لسان وزير التعليم العالي.

هذا إذا كانت لكم نية الإصلاح ، و لا اعتقد غير أن ما قاله الوزير ليس إلا تمهيدا لطمس و قتل الأدمغة و الفكر الذي هو أساس الدولة المتقدمة الديمقراطية من اجل أن يتسنى لهم إنتاج أسطول من الآلات البشرية التي لا تعرف من الفكر و النقاش و الحوار و التحليل إلى أسمائها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.