آخر الأخبار

ورزازات : مطالبة بتغيير اسم شارع " المغرب العربي "

 
أوحماد أوبراهيم
رغم مرور حوالي ثلاث سنوات على دستور 2011 الذي دستر اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، وبترسيمه للغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، يكون المغرب قد قطع شوطا مهما في مسار الاعتراف بالانتماء الهوياتي المتعدد للمملكة المغربية، إلا أن تنزيل القانون التنظيمي لم تحرك فيه الحكومة ساكنا، إلى درجة منع التحدث بها داخل قبة البرلمان، بدعوى غياب القانون التنظيمي الذي ننتظر، أن تبين فيه حكومة بن كيران الإسلاموية الوعود التي و عدت بها الشعب المغربي في الحملة الانتخابية.
الأمر لم يقتصر على عدم تنزيل القانون التنظيمي للأمازيغية من طرف الحكومة، بل تجاوز ذلك إلى توظيف مفاهيم استبدادية، سواء في قبة البرلمان، الذي لم يبقى فيه إلا الاسم، أو عبر الإعلام الرسمي، كعبارات  » المغرب العربي  » و « الربيع العربي »… و هذا الأخير الذي أفضل تسميته ب »الخريف العربي » لأنه أسقط أوراق ديكتاتوريات معروفة بنهجهم للقومية العربية بشمال إفريقيا (تمازغا) على رأسهم « معمر القذافي » , »بن علي »,… فرحم الله – « البوعزيزي  » – رمز التغيير، رمز التحرير، رمز الحرية ,…
عرفت مدينة ورزازات، مدينة السياحة، مدينة الأمان و المرح، هوليود إفريقيا… بدورها نصيبا من المحاولات اليائسة من أجل ترسيخ قيم العروبة، و ذلك بتسمية أحد أكبر شوارعها باسم « شارع المغرب العربي »، مما يجعلنا نطرح إشكاليات متعددة من بينها : كيف يمككنا الوصول إلى الديمقراطية بتوظيف مفاهيم استبدادية ؟ من هذا المنبر نوجه رسالة إلى الجهات المعنية للتدخل من أجل تغيير اسم هذا الشارع السالف الذكر باسم « المغرب الكبير » أو « الاتحاد المغاربي « , … لأن تسمية « المغرب العربي » ليست إلا تسمية إقصائية للمكون الهوياتي الأمازيغي العريق بشمال إفريقيا، مما يدل على أنه لا يمكننا أن نصل إلى الديمقراطية بتوظيفنا لهذه المفاهيم و المصطلحات الإقصائية.
في حقيقة الأمر فترسيم الأمازيغية في دستور 2011، لم يكن سوى سياسة الدولة من أجل إقبار وإسكات صوت التحركات الديمقراطية التي هزت العديد من الدول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد اليوم | الاخبار على مدار الساعة Designed by Templateism.com Copyright © 2016

صور النموذج بواسطة Bim. يتم التشغيل بواسطة Blogger.